تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القضاء والشهادات (1426هـ) — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
فظهر أن الأصل الذي ذكره في ( الجواهر ) « 1 » يجري في حال قبول الطرفين لترتب الأثر على ردّ اليمين على المدعي مع عدم وجود قول ثالث في البين . وأما استدلاله بظهور حصر استخراج الحقوق في مضمر يونس بالأربعة . ففيه نظر ، إذ الرواية في مقام بيان طرق استخراج الحق من طرف المدّعي فقط لا مطلقاً ، وإلا فإن إقرار المدّعى عليه مثلًا من أسباب ثبوت حق المدّعي ، وليس له ذكر في الرواية . وأما قوله : بل لعلّ النصوص المستفيضة . . . ففيه : أن الأمر يدور بين تخصيص دليل وجوب البينة على المدعي بأن نقول : إلا في حال ردّ المنكر اليمين عليه ، وبين تخصيص دليل وجوب اليمين على المنكر ، بأن نقول : إلا إذا ردّها على المدعي ، فحينئذ تجب على المدعي لا المنكر ، لكنّا ذكرنا سابقاً بأن اليمين توجب الاطمئنان نوعاً بصدق الحالف ، وإن الامتناع منها يكشف - نوعاً - عن الكذب ، فهي مؤثرة وجوداً وعدماً ، فميزان القضاء هو بينة المدّعي ويمين المنكر أو نكوله عن اليمين . . .

لو بذل اليمين بعد النكول :

وكيف كان ، فقد قال المحقق : « ولو بذل المنكر يمينه بعد النكول لم يلتفت إليه » « 2 » . أقول : لو بذل المنكر يمينه ، فإن كان بذله لها بعد حكم الحاكم بنكوله ، فلا ريب في عدم الالتفات إليها ، وهو المشهور بل عليه الأكثر بل ادعي عليه الإجماع ،
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 40 : 187 - 188 . ( 2 ) شرائع الإسلام 4 : 85 .