حلفت وإلا جعلتك ناكلًا . . . » « 1 » .
أقول : المراد من قوله : « وإلا جعلتك ناكلًا » هو حكمه بنكوله ، فالحاصل أنه إن حلف المنكر سقطت الدعوى ، وإن ردّ اليمين على المدعي ، فإن نكل المدّعي سقطت الدعوى كذلك ، وإن نكل المنكر فلم يحلف ولم يرد قال المحقق : « قال الحاكم . . . » .
ثم قال : « ويكرّر ذلك ثلاثاً استظهاراً ، لا فرضاً » ولم يقم دليل على ذلك ، بل لو فرضنا أن مجرد النكول يوجب الحكم عليه فهو محكوم ، إلّا أن يقوم إجماع على ما ذكره قدّس سرّه .
قال : « فإن أصرّ ، قيل : يقضى عليه بالنكول ، وقيل : يردّ اليمين على المدعي ، فإن حلف ثبت حقّه وان امتنع سقط » « 2 » .
أقول : إن أصرّ المنكر على النكول ففيه قولان : أحدهما : إنه يقضى عليه بالنكول ، قال به جماعة من المتقدمين ، والآخر : يقول له الحاكم : ردّ اليمين على المدعي ، فإن ردّ وحلف ثبت حقه ، وإن امتنع المدعى عنه سقط حقه ، وهو قول جماعة من الأصحاب . . .
قال المحقق : « والأوّل أظهر وهو المروي » .
ولقد استدل للقول الأوّل بأخبار :
منها : قوله صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم « البيّنة على المدّعي واليمين على من أنكر » فقد فصّل بين المدّعي والمنكر ، فجعل البينة وظيفة للمدّعي واليمين وظيفة
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام 4 : 84 .
( 2 ) شرائع الإسلام 4 : 85 .