فأخبرته : أني قد أحلفته فحلف ، وقد وقع له عندي مال ، فإن أمرتني أن آخذ منه الألف درهم التي حلف عليها فعلت . فكتب : لا تأخذ منه شيئاً ، إن كان قد ظلمك فلا تظلمه ، ولولا أنك رضيت بيمينه فحلّفته لأمرتك أن تأخذ من تحت يدك ، ولكنك رضيت بيمينه فقد مضت اليمين بما فيها » « 1 » .
وقد استشهد في ( الجواهر ) بما في هذا الخبر - من أنه قد أحلفه عند الوالي لا الحاكم - على كفاية الحلف وإن لم يكن عند الحاكم .
لكن لعلّ هذا الوالي الذي حلف عنده كان من الولاة الذين لهم الولاية على الحكومة ونصب القضاة بعد الترافع إليه ، فلا يستفاد منها كفاية الحلف عند غير الحاكم ، والقدر المتيقن منها ما ذكرناه .
وكيف كان ، فلو حلف سقطت دعواه في الدنيا وإن لم تبرء ذمّته إن كانت يمينه فاجرة بالإجماع ، وفي الحديث : « . . فأيّما رجل قطعت له من مال أخيه شيئاً فإنما قطعت له به قطعة من النار » « 2 » .
قال المحقق قدّس سرّه : « ثم المنكر إما أن يحلف أو يردّ أو ينكل » .
أقول : عندما يطرح المدّعي الدعوى وينكر المدّعى عليه ، فإما أن يحلف مع إذن الحاكم ، أو يردّ اليمين على المدعي ، أو ينكل فلا يحلف ولا يردّها عليه .
حكم ما إذا حلف المنكر :
قال : « فإذا حلف سقطت الدعوى » « 3 » .
أقول : إذا حلف المنكر سقطت دعوى المدّعي ولا حق له على المنكر ، ثم إن
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 27 : 246 / 2 . أبواب كيفية الحكم ، الباب 10 .
( 2 ) وسائل الشيعة 27 : 232 / 1 . أبواب كيفية الحكم ، الباب 2 .
( 3 ) شرائع الإسلام 40 : 84 .