ونسبه . . . » « 1 » .
أقول : وحيث حكم ، فهل يجب عليه كتابة الحكم مطلقاً أو في صورة الإلتماس أو لا يجب ؟ قيل : يجب ، لأن الكتابة من تبعات الحكم ولواحقه ، فيجب كتابة الحكم حتى يبقى ولا ينكر أو ينسى ، ولأنه إن لم يكتب لضاع حق المقرّ له ، وقيل : لا يجب ، لأن الذي يفصل الخصومة ويقطع النزاع هو الحكم ، وأما الكتابة فهي من باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، لا من آثار الحكم ولواحقه ، وحيث كان من باب الأمر بالمعروف لغرض استيفاء الحق وإنقاذه ، فإن هذا الغرض يتحقق من طرق أخرى أيضاً ، فلا تجب الكتابة .
وقيل : تحرم الكتابة ، لأنها قد تكون إعانة على الإثم ، كما إذا أخذ الشخص الكتابة إلى حاكم جور ، فكانت سبب الظلم لأحد ، أو ارتكاب محرّم من قبل الحاكم الجائر ، فتكون إعانة على الإثم الصادر منه .
وفصّل بعضهم بأنه إن كان إحقاق حق المقرّ له متوقفاً على الكتابة وجبت وإلّا فلا .
وعلى القول بوجوب الكتابة ، فلا يجوز له أخذ الأجرة عليها ، بناء على عدم جواز أخذ الأجرة على الواجبات ، وهو جائز له بناء على عدم وجوبها عليه ، وحيث لا يجوز له أخذ الأجرة ، فإنه لا يجوز له أخذ شيء في مقابل الدواة والقرطاس أيضاً ، فظهر أن الحكم هنا يتفرّع على الحكم في الفرع السابق .
هذا ، ولو قصّر في تطبيق القواعد والأحكام أو خالف في شيء منها ، فإنه لا أثر لحكمه حينئذ ولا نفوذ ، وإن كان حكمه حقاً ، لقوله عليه السلام « . . . ورجل
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام 4 : 83 .