تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القضاء والشهادات (1426هـ) — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
وأما استدلال صاحب ( الرياض ) « 1 » عليه بأن الدعوى توجب التسلّط على الغير بالإلزام بالإقرار أو بالإنكار أو التغريم ، وهو ضرر عليه منفي ، ففيه : أنه قد يوجب عدم سماعها الضرر على المدعي . وأما لزوم ردّ اليمين ، فإن ذلك غير لازم في موارد كثيرة . وعن المحقق العراقي قدّس سرّه « 2 » الاستدلال بالأخبار الواردة في القصّار والصّباغ ، لجواز الدعوى المجهولة التي قامت الأمارة على تهمة المدّعى عليه ، فإن تم هذا الحمل بالنسبة إلى تلك الأخبار ، فإن التمسك بالعمومات لا مانع منه ، ولو شك في تخصيصها فالأصل عدمه « 3 » .
هامش
( 1 ) رياض المسائل 15 : 163 . ( 2 ) كتاب القضاء . ( 3 ) هذا ، ولا بأس بذكر ملخّص عبارة المستند في بيان الأقوال في المسألة ، وهي هذه : « ذهب المحقق وجماعة إلى أنه يشترط في الدعوى كونها بصيغة الجزم ، وهو المحكي عن ابن زهرة والكيدري والتنقيح ، ونسبه في الكفاية إلى المشهور وفي المعتمد إلى الأكثر . وحكي عن الشيخ نجيب الدين ابن نما وفخر المحققين والشهيدين في النكت والمسالك عدم الإشتراط ، وهو ظاهر المحقق الأردبيلي واختاره بعض فضلائنا المعاصرين ، ولكن المنقول عن الأوّل عدم الإشتراط في التهمة ، وعن المحقق الثاني عدم الإشتراط فيما يخفى عادة ويعسر الإطّلاع عليه ، كالقتل والسرقة ونحوهما ، والاشتراط في نحو المعاملات ، وهو ظاهر الدروس والروضة ، وقيل : لعلّهم أرادوا بذلك ما ذكره ابن نما فيتّحدان ، وهو ظاهر بعض مشايخنا المعاصرين ، ونقل في شرح المفاتيح عن الشهيد الثاني وابن نما القول بعدم الاشتراط مطلقاً ثم قال : وقوّى المحقق الشيخ علي عدم الاشتراط فيما يخفى عادة ، وظاهره تغاير القولين ، ولعلّ مراد من حكم بالإتّحاد فهم « من التهمة » ما يخفى ، ومن حكم بالتغاير حمل التهمة على مجرد التوهّم الذي هو أعم من الظن . وتردّد الفاضل في القواعد والإرشاد والتحرير ، وهو ظاهر الصيمري والمفاتيح وشرحه والكفاية وإن كان كلام الأخير إلى عدم الإشتراط أميل . وقال والدي المحقق : والتحقيق عندي عدم سماع الدعوى إلا مع احتمال إقرار الخصم أو شهادة بيّنة لها أو ادعاء المدعي سماع أحدهما ، والأقوى عدم الإشتراط مطلقاً » مستند الشيعة 17 : 149 .