تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القضاء والشهادات (1426هـ) — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
كالجواهر ونحوها ، ذكر قيمتها ، وأما إن كانت تالفة نظرت ، فإن كان لها - مثل كالحبوب والأدهان والأقطان - وصفها وطالب بها ، لأنها يضمن بالمثل ، وإن لم يكن لها مثل - كالعبيد والثياب ، فلابدّ من ذكر القيمة » . قال المحقق : « وفي الكلّ الإشكال ، ينشأ من مساواة الدعوى بالإقرار » . ثم قال قدّس سرّه : « ولابدّ من إيراد الدعوى بصيغة الجزم . . . » « 1 » . أقول : فسّر صاحب ( الجواهر ) قدّس سرّه كلام المحقق بقوله « 2 » : « التي يستدلّ بها على جزم المدعي بما يدّعيه ، كما عن الكافي والغنية والكيدري وظاهر الوسيلة بل في الكفاية نسبته إلى الشهرة » وعلّل قول المحقق : « فلو قال : أظن أو أتوهّم ، لم تسمع » بقوله : « لأن من لوازم الدعوى الصحيحة إمكان ردّ اليمين على المدعي وهو منتف ، وللقضاء بالنكول فيها مع يمين المدعي أو عدمه ، وهو منتف هنا أيضاً » أي : لا فرق بين النكول والردّ ، وحيث أن كلّاً منهما منتف هنا ، يظهر أن هذه الدعوى ليست صحيحة . هذا توجيه منه لكلام المحقق . قال في ( الجواهر ) : « ولعدم صدق الدعوى عليه عرفاً » « 3 » أي : لأن الدعوى هو الإخبار عن جزم . قال المحقق قدّس سرّه : « وكان بعض من عاصرناه يسمعها في التهمة ويحلّف المنكر ، وهو بعيد عن شبه الدعوى » « 4 » . أقول : مراده هو الشيخ نجيب الدين محمد بن نما الحلّي .
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام 4 : 82 . ( 2 ) جواهر الكلام 40 : 153 . ( 3 ) جواهر الكلام 40 : 153 . ( 4 ) شرائع الإسلام 4 : 82 .
القضاء والشهادات (1426هـ) — صفحة 242 | السيد الگلپايگاني / السيد علي الحسيني الميلاني