تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القضاء والشهادات (1426هـ) — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
وفي ( المبسوط ) « 1 » ذكر في المسألة قولين ، ثانيهما : عدم التوقف ، قال : إن نفس طرح الدّعوى عند الحاكم مطالبة بالجواب ، وقد نقله صاحب ( الجواهر ) « 2 » عن ( المسالك ) وقال : إن هذا لا ينفي التوقف ، واستدل في ( الجواهر ) لعدم التوقف بأمرين : أحدهما : الأصل ، والثاني : كون ذلك حقّاً للحاكم المنصوب لقطع الخصومات . أقول : هل للحاكم في مقام الدعوى حق على المترافعين مجعول شرعاً ، فيكون ذا حق على المدّعى عليه ليطالبه بالجواب على دعوى المدّعي ؟ إن هذا مشكل ، ولعلّ مراده من الحق هو الولاية والسلطنة على المترافعين لفصل الخصومة ، وهذا صحيح ، لكن موضوع وجوب القضاء هو مطالبة المدعي بذلك ، فإن لم يطالب ، فهل يجب ذلك على الحاكم من باب الولاية ؟ لا وجه للوجوب ، نعم ، له ذلك لغرض فصل الخصومة وحسم النزاع . وأما الأصل ، فإن مقتضاه عدم حرمة مطالبة المدّعى عليه بالجواب . اللهم إلا أن يريد من الأصل أن مقتضى الإطلاقات والعمومات وجوب القضاء بعد مطالبة المدّعى عليه بالجواب ، ومع الشك في شرطية التماس المدعي من الحاكم مطالبته به ، فالأصل عدمها ، ويكون مرجع ذلك إلى تخصيص أدلّة وجوب القضاء ، والأصل عدمه . وكيف كان ، فإنه يبقى عليه أنه إن أسقط المدعي حقّه فلا خصومة حتى ترفع ، وإلّا فإن لم يطالب بالجواب فعلًا فلا وجه لذلك بالنسبة إلى الحاكم وإن قلنا
هامش
( 1 ) المبسوط في فقه الإمامية 8 : 289 . ( 2 ) جواهر الكلام 40 : 157 .