وجاء في رواية صحيحة - بل هي متواترة من طرق الخاصّة والعامة - عن النبي صلّى اللَّه عليه وآله أنه قال في علي عليه السّلام إنه :
« لا يفعل إلّاما يؤمر به » « 1 » .
فنحن لسنا مغالين ، بل نُهينا عن الغلو بأن نقول : إنَّ الإمام نبيّ ، فضلًا عن قولنا : إنه ربّ .
إن الذي نقوله هو : أن الأئمّة عباد اللَّه ، حازوا على مقامٍ عند اللَّه ، وبلغوا شأناً من الشأن لم ولن يبلغه أحد من العالمين .
انشدِكم باللَّه ، هل في هذا غلوّ ؟
أين محلّ الغلوّ في شخص إذا بلغ على أثر عبوديته للَّهأن يمنحه اللَّه تعالى كلّ هذا الدنوّ والاقتراب من العليّ الأعلى ؟
كلام الشيخ المجلسي في الغلوّ
وبعد ما ينقل الشيخ المجلسي بعض الروايات في الغلوّ ، يعرّج على آراء بعض العلماء في الغلوّ فيقول :
قال الشيخ الصّدوق رحمه اللَّه :
إعتقادنا في الغلاة والمفوّضة : أنهم كفّار باللَّه جلّ جلاله ، وأنّهم شرّ من اليهود والنصارى والمجوس . . . .
وإعتقادنا في النبي والأئمّة عليهم السّلام أن بعضهم قتلوا بالسيف ، وبعضهم بالسّمّ ، وأن ذلك جرى عليهم في الحقيقة وأنهم ما شبّه أمرهم . . . » « 2 » .
هامش
( 1 ) المعجم الأوسط 6 / 162 ، تاريخ مدينة دمشق 42 / 191 ، كنز العمال 11 / 612 .
( 2 ) بحار الأنوار 25 / 342 .