مرديات التقصير ، لأن كليهما حرام .
وهذا ما نجده في خطاب الإمام أبي جعفر الباقر عليه السّلام لأبي حمزة الثمالي إذ قال له :
« يا أبا حمزة ، لا تضعوا عليّاً دون ما وضعه اللَّه ، ولا ترفعوه فوق ما رفعه اللَّه » « 1 » .
وفي رواية أخرى يقول عليه السّلام :
« فإن الغلاة شرّ خلق اللَّه ، يصغّرون عظمة اللَّه ، ويدّعون الربوبيّة لعباد اللَّه ، واللَّه ، إنّ الغلاة لَشرٌّ من اليهود والنصارى والمجوس والذين أشركوا » « 2 » .
وهناك نصّ آخر عنه عليه السّلام في هذا الصّدد ، يعطينا مناراً نستدلّ به في بعض البحوث ، يقول فيه عليه السّلام :
« كان عليّ عليه السّلام - واللَّه - عبداً للَّهصالحاً ، أخو رسول اللَّه « 3 » ما نال الكرامة من اللَّه إلّابطاعته للَّهولرسوله . . . » « 4 » .
فأيّ كرامة هذه التي نالها أمير المؤمنين عليّ عليه السّلام بعبوديته وعبادته وطاعته للَّهجلّ وعلا ؟
فاتّضح لنا من خلال الروايات الآنفة الذكر وأمثالها مواقف الأئمّة عليهم السّلام المتشددة في مواجهة ضلال الغلاة وخطر الغلو .
ومن خلال ذلك أيضاً تبيّن معنى الغلوّ بما فيه من تأليه النبيّ والاعتقاد بنبوّة
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 25 / 283 و 39 / 306 .
( 2 ) بحار الأنوار 25 / 265 و 284 .
( 3 ) بحار الأنوار 25 / 265 و 284 .
( 4 ) بحار الأنوار 25 / 286 .