أو ألوهيّة الإمام ، أيأنْ يتجاوز الإنسان الحدّ في منزلة النبي والإمام ، بأن يعتقد أكثر مما هو للنبي أو الإمام ، أو يقول بأنه شريك للَّه .
والخلاصة هي : إن الأئمّة والنبي ليسوا بآلهة ولا شركاء للَّهسبحانه ولا حلّ فيه ولا آتحدوا . والاعتقاد بشيء من هذه المفاهيم هو مصداق للغلو في النبي والإمام .
فهم في الوقت الذي يأمروننا أن نقول : « هم عبيد مربوبون » يقولون :
« قولوا فينا ما شئتم » .
وهم في الوقت الذي ينهوننا عن أنْ نقول : « هم أرباب » يقولون :
« قولوا فينا ما شئتم » .
ثم يقولون : « لن تبلغوا » أي : لا يمكننا درك واقع شأنهم ومنزلتهم عند اللَّه !
لقد عرّفوا أنفسهم في الزيارة الجامعة بأنهم :
« عباده المكرمون الذين لا يسبقونه بالقول وهم بأمره يعملون » .
وهذا المعنى مأخوذ من القرآن الكريم - كما سيأتي في محلّه - حيث يقول تعالى :
« بَلْ عِبادٌ مُكْرَمُونَ * لايَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَهُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ » « 1 » .
وخلاصة الكلام : إنه مع حفظ صفتي العبودية والمخلوقية للأئمة عليهم السّلام ، لنا أن نقول فيهم ما نشاء .
ولنتسائل : ما هي الكرامة الممنوحة من اللَّه جلّ وعلا ؟ وأيّ منزلة هذه التي حظي بها هؤلاء السّادة ، بحيث أصبحوا « لا يفعلون إلّاما يُؤمرون » ؟
هامش
( 1 ) سورة الأنبياء ، الآية : 26 و 27 .