الغلو كما جاء في الروايات
ومن جملة المصنفات التي أوردت روايات كثيرة وخطيرة في نفي الغلوّ في النبي والأئمّة عليهم السّلام كتاب ( بحار الأنوار ) .
ومن الأخبار المرويّة فيه :
ما عن النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم قال : « لا ترفعوني فوق حقي ، فإن اللَّه تعالى إتخذني عبداً قبل أنْ يتخذني نبيّاً » « 1 » .
يُفهم من هذا النص أن بعض من عاصر النبي الأكرم كان يعتقد بالوهيّته صلّى اللَّه عليه وآله ، ويتضح أيضاً من هذه الرواية معنى الغلو .
وفي رواية عن أمير المؤمنين عليٍّ عليه السّلام يقول فيها :
« اللهم إني بريءٌ من الغلاة كبرائة عيسى بن مريم من النصارى ، اللهم أخذلهم أبداً ولا تنصر منهم أحداً » « 2 » .
وفي رواية أخرى عن الإمام الثاني عشر صاحب الزمان - عليه السّلام - إنه قال :
« تعالى اللَّه عزّ وجلّ عمّا يصفون ، سبحانه وبحمده ، ليس نحن شركائه في عمله ولا في قدرته . . . » « 3 » .
وكذلك رُوِيَ عن أمير المؤمنين عليٍّ عليه السّلام أنه قال :
« إياكم والغلوّ فينا ، قولوا : إنّا عبيد مربوبون وقولوا في فضلنا ما شئتم . . . » « 4 » .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 25 / 134 و 265 و 271 .
( 2 ) بحار الأنوار 25 / 266 - 284 و 76 / 226 .
( 3 ) الصحيفة الهادية والتحفة المهدوية : 235 .
( 4 ) بحار الأنوار 10 / 92 و 25 / 270 .