ما هم الغلو ؟
وإن المسلَّم به - تاريخياً وعقائدياً - أن الأئمّة عليهم السّلام كانوا يطردون الغلاة ويكفّرونهم ويبرءون منهم ، وكانوا يحذّرون شيعتهم - على الدّوام - من الاتصال بهم والاستماع إليهم .
وإنك لتجد في مصنفات علماءنا الحديثيّة والكلامية أبواباً خاصّة في بحوث الإمامة تحت عنوان « نفي الغلوّ في النبي والأئمّة عليهم السّلام » .
قال الراغب :
« الغلوّ تجاوز الحدّ ، يقال ذلك إذا كان في السّعر : غَلاء . وإذا كان في القدر والمنزلة : غلوّ . . . » « 1 » .
وقال ابن منظور :
« غلا في الدّين والأمر يغلو غُلُوّاً : جاوز حدَّه . وفي التنزيل : « لاتَغْلُوا في دينِكُمْ » . غلوت في الأمر غُلُوّاً وغلانية وغلانياً ، إذا جاوزت فيه الحدّ وأفرطت فيه » « 2 » .
هامش
( 1 ) المفردات في غريب القرآن : 364 .
( 2 ) لسان العرب 15 / 132 .