تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مع الأئمة الهداة في شرح الزيارة الجامعة الكبيرة — صفحة 405

مساهمون:

ص٤٠٥
وقد ورد بذيل هذه الآية المباركة عن مسعدة بن صدقة عن أبي جعفر عليه السّلام أنه قال : إنّ اللَّه تعالى يقول للعبد يوم القيامة : عبدي أكنت عالماً ؟ فإن قال : نعم . قال له : أفلا عملت بما علمت ؟ وإن قال : كنت جاهلًا . قال له : أفلا تعلّمت حتّى تعمل ؟ فيخصمه وذلك الحجّة البالغة « 1 » . ثم إنّ الأئمّة عليهم السّلام حجج للَّه‌ظاهرة ، والعقل حجّةٌ باطنة ، كما في الرّواية عن الإمام الكاظم عليه السّلام : يا هشام ، إن للَّه‌على الناس حجتين ، حجة ظاهرة وحجة باطنة . فأمّا الظاهرة ، فالرّسل والأنبياء والأئمّة . وأمّا الباطنة فالعقول » « 2 » . وقد قامت الأدلّة النقليّة والبراهين العقليّة على ضرورة وجود الحجة على الأرض في كلّ زمان ، وأنّ الأرض لا تخلو من حجة للَّه‌أبداً . . . ونكتفي بواحدةٍ من الروايات في الباب ، وفيها الإشارة إلى البرهان العقلي ، وهي عن أبي عبداللَّه عليه السّلام أنه قال للزنديق الذي سأله : من أين أثبتّ الأنبياء والرسل ؟ قال : إنّا لمّا أثبتنا أنّ لنا خالقاً صانعاً متعالياً عنا وعن جميع ما خلق ، وكان ذلك
هامش
( 1 ) أمالي المفيد : 228 ، بحار الأنوار : 2 / 29 . ( 2 ) الكافي 1 / 16 ، وسائل الشيعة 15 / 207 ، بحار الأنوار 1 / 137 .