وكيف كان ، فإنّ هذه المنزلة تدلّ على شدّة ارتباطهم باللَّه وقربهم منه ، وأنهم قد نالوا ما لم ينله أحد من العالمين .
وَحُجَّتِهِ
« الحجّة » اسم من الاحتجاج .
إنّ اللَّه يحتجّ على الخلائق بالأئمّة الطّاهرين ، فهو يحتجّ بهم ، ويحتجّ بما بلّغوه عن اللَّه . . . .
بعث الرّسول ونصب الإمام شرط صحّة المؤاخذة
إنّ اللَّه عزّ وجلّ يقول :
« وَما كُنَّا مُعَذِّبينَ حَتّى نَبْعَثَ رَسُولًا » « 1 » .
أي : حتى نقيم الحجّة ونتمّها على النّاس ، لا برسول واحد ، بل
« رُسُلًا مُبَشِّرينَ وَمُنْذِرينَ لِئَلّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ » « 2 » .
فلا يقول أحدٌ :
« رَبَّنا لَوْ لاأَرْسَلْتَ إِلَيْنا رَسُولًا فَنَتَّبِعَ آياتِكَ وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنينَ » « 3 » .
بل للَّهالحجّة البالغة على الخلق أجمعين ، كما قال :
« قُلْ فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبالِغَةُ » « 4 » .
هامش
( 1 ) سورة الإسراء ، الآية : 15 .
( 2 ) سورة النساء ، الآية : 165 .
( 3 ) سورة القصص ، الآية : 47 .
( 4 ) سورة الأنعام ، الآية : 149 .