منها : ما يجب على اللَّه تعالى وهو خل الإمام وتمكينه بالقدرة والعلم والنصّ عليه باسمه ونسبه ، وهذا قد فعله اللَّه تعالى .
ومنها : ما يجب على الإمام وهو تحمّله للإمامة وقبوله لها ، وهذا قد فعله الإمام .
ومنها : ما يجب على الرعيّة وهو مساعدته والنصرة له وقبول أوامره وامتثال قوله ، وهذا لم تفعله الرعيّة ، فكان منع اللطف الكامل منهم لا من اللَّه تعالى ولا من الإمام « 1 » .
ثم إنّ ظاهر إطلاق « وحجته » كون الأئمّة حججاً للَّهعلى جميع الخلائق .
وَصِرَاطِهِ
قال الراغب : الصّراط الطريق المستقيم « 2 » .
إنّ الأئمّة عليهم السّلام هم الطريق المستقيم ، الوصل إلى اللَّه ، فلعلّ هذه الكلمة إشارة إلى قوله تعالى :
« وَأَنَّ هذا صِراطي مُسْتَقيمًا فَاتَّبِعُوهُ » « 3 » .
وكوننا مأمورين باتّباع الأئمّة عليهم السّلام واضح جدّاً ، لأنّهم لا يقولون إلّا ما قاله اللَّه والرسول ، وهم استمرار لطريق رسول اللَّه الذي أمرنا باتّباعه ، يقول أبو عبداللَّه الصّادق عليه الصّلاة والسّلام :
هامش
( 1 ) كشف المراد في شرح تجريد الإعتقاد : 388 .
( 2 ) المفردات في غريب القرآن : 280 .
( 3 ) سورة الأنعام ، الآية : 153 .