تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مع الأئمة الهداة في شرح الزيارة الجامعة الكبيرة — صفحة 408

مساهمون:

ص٤٠٨
منها : ما يجب على اللَّه تعالى وهو خل الإمام وتمكينه بالقدرة والعلم والنصّ عليه باسمه ونسبه ، وهذا قد فعله اللَّه تعالى . ومنها : ما يجب على الإمام وهو تحمّله للإمامة وقبوله لها ، وهذا قد فعله الإمام . ومنها : ما يجب على الرعيّة وهو مساعدته والنصرة له وقبول أوامره وامتثال قوله ، وهذا لم تفعله الرعيّة ، فكان منع اللطف الكامل منهم لا من اللَّه تعالى ولا من الإمام « 1 » . ثم إنّ ظاهر إطلاق « وحجته » كون الأئمّة حججاً للَّه‌على جميع الخلائق .

وَصِرَاطِهِ

قال الراغب : الصّراط الطريق المستقيم « 2 » . إنّ الأئمّة عليهم السّلام هم الطريق المستقيم ، الوصل إلى اللَّه ، فلعلّ هذه الكلمة إشارة إلى قوله تعالى : « وَأَنَّ هذا صِراطي مُسْتَقيمًا فَاتَّبِعُوهُ » « 3 » . وكوننا مأمورين باتّباع الأئمّة عليهم السّلام واضح جدّاً ، لأنّهم لا يقولون إلّا ما قاله اللَّه والرسول ، وهم استمرار لطريق رسول اللَّه الذي أمرنا باتّباعه ، يقول أبو عبداللَّه الصّادق عليه الصّلاة والسّلام :
هامش
( 1 ) كشف المراد في شرح تجريد الإعتقاد : 388 . ( 2 ) المفردات في غريب القرآن : 280 . ( 3 ) سورة الأنعام ، الآية : 153 .