للمتقين ، أنتم حزب اللَّه ، وأعداؤكم حزب الشيطان ، طوبى لمن أطاعكم ، وويل لمن عصاكم ، أنتم حجّة اللَّه على خلقه ، والعروة الوثقى ، من تمسّك بها اهتدى ، ومن تركها ضلّ . أسأل اللَّه لكم الجنّة ، لا يسبقكم أحد إلى طاعة اللَّه ، فأنتم أولى بها « 1 » .
وعن علي عليه السّلام أنه قال :
نحن النجباء وأفراطنا أفراط الأنبياء ، حزبنا حزب اللَّه ، والفئة الباغية حزب الشيطان ، من ساوى بيننا وبين عدوّنا فليس منّا « 2 » .
وَعَيْبَةِ عِلْمِهِ
في مجمع البحرين : العيبة - بالفتح - مستودع الثياب أو مستودع أفضل الثياب . وعيبة العلم على الاستعارة « 3 » .
فالأئمّة عليهم السّلام مستودع علم اللَّه .
لقد ذكرنا أنّ الأئمّة عليهم السّلام ورثة علوم النبيّين ، وأنّ النبي صلّى اللَّه عليه وآله قد أورثهم كلّ ما علّمه اللَّه عزّ وجلّ وهم الأبواب لعلمه ، وكلّ ما هو بيد الناس من العلوم الإسلاميّة فهم المعلّمون والناشرون له ، ومن أراد شيئاً من العلم فلابدّ وأن يرجع إليهم ويأخذ منهم .
وقد يكون « عيبة علمه » إشارة إلى خصوص العلم الذي لم يظهر لغيرهم ، فكانوا هم المستودع له .
هامش
( 1 ) أمالي المفيد : 109 و 110 ، بحار الأنوار 23 / 142 .
( 2 ) فضائل الصحابة لأحمد بن حنبل 2 / 679 ، تاريخ مدينة دمشق 42 / 459 ، الصواعق المحرقة : 354 .
( 3 ) مجمع البحرين 2 / 130 .