تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مع الأئمة الهداة في شرح الزيارة الجامعة الكبيرة — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١
السَّوْءِ عَلَيْهِمْ دائِرَةُ السَّوْءِ وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَلَعَنَهُمْ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَهَنَّمَ وَساءَتْ مَصيرًا » « 1 » . وعليه ، فإن « حزب الشيطان » هم أعوان المشركين والمنافقين . وأمّا « حزب اللَّه » فهم أهل ولاية اللَّه ورسوله « وَالَّذينَ آمَنُوا الَّذينَ يُقيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَ » ، وقد ثبت أنّ هذه الآية نازلة بشأن أمير المؤمنين عليه السّلام بسبب تصدّقه على السّائل في حال ركوعه في الصّلاة « 2 » . فظهر المراد من « حزب اللَّه » والمراد من « حزب الشيطان » المقابل لحزب اللَّه . وإلى هنا عرفنا مفهوم « الحزب » ومصداقه . . . في القرآن .

حزب اللَّه في الرّوايات

وأمّا بالنظر إلى الروايات . . . فقد روي عن ابن عبّاس : « وَمَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ » يعني يحب اللَّه « وَرَسُولَهُ » يعني محمّداً « وَالَّذينَ آمَنُوا » يعني ويحبّ علي بن أبي طالب « فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغالِبُونَ » يعني شيعة اللَّه وشيعة محمّد وشيعة علي هم الغالبون ؛ يعني العالون على جميع العباد الظاهرون على المخالفين لهم . قال ابن عباس : فبدأ اللَّه في هذه الآية بنفسه ، ثمّ ثنى بمحمّد ، ثمّ ثلّث بعلي . [ ثمّ قال ] : فلمّا نزلت هذه الآية قال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم : رحم اللَّه عليّاً اللهمّ أدر الحق معه حيث الدار .
هامش
( 1 ) سورة الفتح ، الآية : 6 . ( 2 ) أنظر : نفحات الأزهار 20 / 18 - 39 .