يقولون : السّلام عليك يا بقية اللَّه . ثم قرأ « بَقِيَّتُ اللَّهِ خَيْرٌ لَكُمْ . . . » « 1 » .
ولذا ورد في الخبر أنّ أوّل ما ينطق به إذا ظهر هو الآية المباركة ، ثم يقول :
أنا بقيّة اللَّه وحجّته وخليفته عليكم ، فلا يسلّم عليه مسلم إلّاقال : السّلام عليك يا بقيّة اللَّه في أرضه « 2 » .
الأئمّة خيرٌ للُامّة
نعم ، إنْ محمّداً وآله الأطهار عليهم الصّلاة والسّلام خيرٌ للمؤمنين ، فمن اهتدى بهداهم وتبعهم في أقوالهم وأفعالهم ، هدي إلى الصّراط المستقيم ، ومن خالفهم كان مصيره إلى الجحيم .
وأيضاً ، فهم خيرٌ من غيرهم ، لا يعادلهم ولا يساويهم بل لا يقاس بهم أحدٌ من العالمين .
وذلك ، لأنّ اللَّه لمّا خلق الخلق ليعرفوه ويعبدوه ، كان نبيّنا وآله الأطهار أوّل الخلائق أجمعين ، فعرفوه وعبدوه ، وبهم عرف وعبد ، فكانوا في عالم الأنوار أعلاماً للهداية ، وحتى الأنبياء كانوا يقتبسون من نور هدايتهم ، والملائكة كانوا يتعلّمون منهم آداب الطّاعة والعبادة .
ثم لمّا أرسل اللَّه محمّداً بالهدى ودين الحق رحمةً للعالمين ، فوعظ وذكّر وبلّغ وهدى ، واوذي في هذا السبيل بما لم يؤذ به نبيّ من الأنبياء قبله كما قال :
ما أوذي نبيّ بمثل ما أوذيت « 3 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 14 / 18 ، تأويل الآيات الظاهرة 1 / 162 .
( 2 ) كمال الدين : 331 .
( 3 ) مناقب آل أبي طالب 3 / 42 ، بحار الأنوار 19 / 56 ، كنز العمال 11 / 461 باختلاف يسير .