الحُسَين عليه السّلام باقية إلى يومِ القيامة » « 1 » .
عن أبي بصير ، عن أبي جعفر عليه السّلام ، في قول اللَّه عزّ وجلّ : « وَجَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً في عَقِبِهِ » ، قال : « في عَقِب الحُسَين عليه السّلام ، فلم يزل هذا الأمر منذ افضي إلى الحسين ينتقل من ولد إلى ولد ، لا يرجع إلى أخٍ ولا عمّ ، ولم يتمّ يعلم أحدٍ منهم إلّاوله ولد » « 2 » .
وعن المفضّل بن عمر ، قال : قلت لأبي عبداللَّه عليه السّلام : يا بن رسول اللَّه ، أخبرني عن قول اللَّه عزّ وجلّ : « وَجَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً في عَقِبِهِ » . قال : « يعني بذلك الإمامة جعلها اللَّه في عقب الحسين عليه السّلام إلى يوم القيامة » « 3 » .
فقلتُ : يا بن رسول اللَّه ، أخبرني كيف صارت الإمامة في ولد الحسين دون ولد الحسن عليهما السّلام ، وهما ولدا رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله ، وسبطاه ، وسيّدا شباب أهل الجنّة ؟ فقال : « يا مفضّل ، إنّ موسى وهارون نبيّان مرسلان أخوان ، فجعل اللَّه النبوّة في صُلب هارون ، ولم يكن لأحدٍ أن يقول : [ لم فعل ذلك ؟
وكذلك الإمامة ، وهي خلافة اللَّه عزّ وجلّ ، وليس لأحد أن يقول : ] لِمَ جعلها في صلب الحسين ولم يجعلها في صلب الحسن ، لأنّ اللَّه عزّ وجلّ الحكيم في أفعاله ، لا يُسئل عمّا يفعل وهم يسئلون » « 4 » .
هامش
( 1 ) معاني الأخبار : 131 .
( 2 ) علل الشرائع 1 / 207 .
( 3 ) الخصال 1 / 304 .
( 4 ) المصدر : 305 .