حال الغيبة عن الأبصار . . . .
إن وجود الإمام دلالة على مرضاة اللَّه ، وهذا شأن من توفّرت فيه ثلاثة جهات :
1 - العلم بما يوجب رضا اللَّه والقرب أو سخطه والبعد منه .
2 - كونه حائزاً لأعلى مراتب الرضا والقرب من اللَّه .
3 - العصمة من الخطأ والسّهو والنسيان .
وهذه الجهات لم تجتمع في أحدٍ إلّافي أئمّة أهل البيت ، فلا جرم كانوا هم « الأدلّاء على مرضات اللَّه » ، وهم المظاهر التامّة لأسمائه الحسنى . . . وكان أعداؤهم أئمّة الضلال والقادة إلى الردى . . . قال أبو عبداللَّه الصّادق عليه السّلام :
« إن اللَّه خَلَقَنا فأكرم خَلْقنا وفضّلنا وجعلنا امناءه وحفظته وخزّانَه على ما في السماوات وما في الأرض . وجعل لنا أضداداً وأعداءً ، فسمّانا في كتابه وكنّى عن أسمائنا بأحسن الأسماء وأحبّها إليه ، وسمّى أضدادنا وأعداءنا في كتابه وكنّى عن أسمائهم وضرب لهم الأمثال في كتابه في أبغض الأسماء إليه وإلى عباده المتقين » « 1 » .
وفي نصٍّ آخر يقول عليه السّلام :
« نحن أصل كلّ خير ، ومن فروعنا كلّ برّ ، ومن البرّ التوحيد والصّلاة والصيام وكظم الغيظ والعفو عن المسئ ورحمة الفقير وتعاهد الجار والإقرار بالفضل لأهله ، وعدوّنا أصل كلّ شر ومن فروعهم كلّ قبيح وفاحشة » « 2 » .
هامش
( 1 ) تفسير كنز الدقائق 1 / 612 ، بحار الأنوار 24 / 302 .
( 2 ) بحار الأنوار 24 / 302 .