يريدون قتلي ، فقال بعضهم : لا تقتلوه الليلة ولكن أخّروه واطلبوا محمّداً .
قال : فأوثقوني بالحديد وجعلوني في بيت واستوثقوا مني ومن الباب بقفل ، فبينا أنا كذلك إذ سمعت صوتاً من جانب البيت ، يقول : يا علي ، فسكن الوجع الذي كنت أجده وذهب الورم الذي كان في جسدي ، ثم سمعت صوتاً آخر ، يقول :
يا علي ، فإذا الحديد الذي في رجلي قد تقطع ، ثم سمعت صوتاً آخر يقول : يا علي ، فإذا الباب قد تساقط ما عليه وفتح ، فقمت وخرجت ، وقد كانوا جاؤوا بعجوز كَمْهَاءَ لا تبصر ولا تنام تحرس الباب ، فخرجت عليها وهي لا تعقل من النوم » « 1 » .
وعن عمار بن ياسر ، وذكر حديث مهاجرة النبي صلّى اللَّه عليه وآله إلى المدينة ومبيت أمير المؤمنين عليه السّلام على فراش رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله إلى أن قال .
فحدّثنا رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله ونحن .
وعن عمار بن ياسر - وذكر حديث مهاجرة النبي صلّى اللَّه عليه وآله إلى المدينة ومبيت أمير المؤمنين عليه السّلام على فراش رسول اللَّه - فحدّثنا رسول اللَّه ونحن معه بقباء عما أرادت قريش من المكر به ، ومبيت علي عليه السّلام على فراشه قال : « أوحى اللَّه عزّ وجلّ إلى جبرائيل وميكائيل عليهما السّلام إني قد آخيت بينكما وجعلت عمر أحدكما أطول من عمر صاحبه فأيّكما يؤثر أخاه ؟
وكلاهما كرها الموت ، فأوحى اللَّه إليهما عبداي ، ألا كنتما مثل وليي علي ؟ آخيت بينه وبين محمّد نبيي فآثره الحياة على نفسه ثم ظلّ - أو قال : رقد - على فراشه يقيه بمهجته ، إهبطا إلى الأرض كلاكما فاحفظاه من عدوه ، فهبط جبرائيل فجلس عند
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 36 / 43 و 44 ، خصائص الأئمّة : 58 .