2 - الإيمان غير الثابت ، الذي وصفته الروايات ب « المستودع » . ومصداقه في منطوق الرواية التالية :
« . . . يصبح الرجل على شريعة من أمرنا ، ويمسي وقد خرج منها ، ويُمسي على شريعة من أمرنا ، ويصبح وقد خرج منها » « 1 » .
من جانب آخر يأتي الاستقرار على نوعين :
1 - الاستقرار الجسمي : وهو ما يرتبط بحركة البدن ، كأن يقصد الانسان في حركته الرجوع إلى وطنه أو مقرّه الأصلي ، حتى إذا ما وصل كنّ واستقرّ .
2 - الاستقرار الروحي : وهو اطمئنان الإنسان روحيّاً وفكريّاً تجاه أمر أو قضيّة معيّنة ، بحيث لا يتزحزح ولا يضطرب ولا يتغير حاله تجاهها .
ما المقصود « بأمر اللَّه » ؟
ويفسّر الأمر - من خلال الكتب اللّغوية والعلميّة - بمعنيين :
1 - الأمر الذي يقابل النهي .
2 - الإرادة .
فكونهم عليهم السّلام « المستقرّين في أمر اللَّه » على المعنى الأوّل ، هو أنهم مطيعون لأحكامه ومسلّمون لأوامره ونواهيه ، فهم ثابتون على الطاعة والعبودية له ، فلا يخالفون ولا يزيدون ولا ينقصون ، فهم ثابتون على أوامر اللَّه وكذا نواهيه ، كما لو قيل عن زيد : إنه ثابت في أمر والده ، فإن المقصود كونه مسلّماً تمام التسليم والاستسلام أمام والده في أوامره ونواهيه ، لا يتوانى في تنفيذها كاملةً عن طوع ورغبة .
هامش
( 1 ) كتاب الغيبة للنعماني : 214 ، مسند أحمد بن حنبل 3 / 453 ، صحيح مسلم 1 / 76 .