وعن سالم بن أبي الجعد يرفعه إلى أبي ذر رضي اللَّه عنه : أن عليّاً وعثمان وطلحة والزبير وعبدالرّحمن بن عوف وسعد بن أبي وقاص ، أمرهم عمر بن الخطاب أن يدخلوا بيتاً ويغلق عليهم بابه ويتشاوروا في أمرهم ، وأجّلهم ثلاثة أيام ، فإن توافق خمسة على قول واحد وأبى رجل منهم قتل ذلك الرجل ، وإن توافقوا أربعة وأبى اثنان قتل الاثنان ، فلما توافقوا جميعاً على رأي واحد ، قال لهم علي بن أبي طالب :
« إني أحبّ أن تسمعوا منّي ما أقول لكم ، فإن يكن حقاً فاقبلوه وإن يكن باطلًا فأنكروه » .
قالوا : قل .
وذكر فضائله عليه السّلام ويقولون بالموافقة وذكر عليه السّلام في ذلك :
« فهل فيكم أحد نزلت فيه هذه الآية « وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْري نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ » لمّا وقيت رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله ليلة الفراش غيري ؟ قالوا : لا « 1 » .
وروى السيد الرضي بإسناد مرفوع قال : قال ابن الكوا لأمير المؤمنين : أين كنت حيث ذكر اللَّه نبيّه وأبا بكر فقال : « ثانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُما فِي الْغارِ إِذْ يَقُولُ لِصاحِبِهِ لا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنا » .
فقال أمير المؤمنين عليه السّلام : « ويلك يا بن الكوا ، كنت على فراش رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله ، وقد خرج عليّ ريطته ، فأقبلت قريش مع كلّ رجل منهم هراوة فيها شوكها ، فلم يبصروا رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله حيث خرج ، فأقبلوا عليّ يضربونني بما في أيديهم حتى تنفط جسدي وصار مثل البيض ، ثم انطلقوا
هامش
( 1 ) أمالي الطوسي : 551 ، إرشاد القلوب 2 / 262 ، بحار الأنوار 31 / 380 .