وقد وصف رضوان اللَّه ومرضاته بالفوز العظيم في آية أخرى :
« رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ذلِكَ الْفَوْزُ الْعَظيمُ » « 1 » .
وهذا المقام السّامي والشأن الرفيع لا يحصل إلّابدلالة الأئمّة الطّاهرين ولا يكون إلّالمن تبعهم واهتدى بهداهم .
ويشهد بذلك أيضاً ما ورد بذيل قوله تعالى :
« رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُولئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ » « 2 » .
من أن « حزب اللَّه » هم أمير المؤمنين وأتباعه ، وقد جاء وصفهم بذلك في أحاديث الفريقين ، ففي البرهان :
عن علي بن إبراهيم : قوله تعالى « أُولئِكَ حِزْبُ اللَّهِ » يعني الأئمّة . . . .
وعن أبي نعيم الإصفهاني بإسناده عن علي قال قال سلمان : ما طلعتُ على رسول اللَّه إلّاوضرب بين كتفي وقال : يا سلمان ، هذا وحزبه هم المفلحون « 3 » .
وعلى الجملة ، فإن بلوغ هذه المرتبة يتطلّب الإطاعة والاتباع للنبيّ وآله الأطهار ، وإلّا
« فَإِنَّ اللَّهَ لايَرْضى عَنِ الْقَوْمِ الْفاسِقينَ » « 4 » .
وعاقبة الفاسقين النار ، قال تعالى :
« وَالَّذينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا يَمَسُّهُمُ الْعَذابُ بِما كانُوا يَفْسُقُونَ » « 5 » .
هامش
( 1 ) سورة المائدة ، الآية : 119 .
( 2 ) سورة المجادلة ، الآية : 22 .
( 3 ) بحار الأنوار 24 / 213 .
( 4 ) سورة التوبة ، الآية : 96 .
( 5 ) سورة الأنعام ، الآية : 49 .