تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مع الأئمة الهداة في شرح الزيارة الجامعة الكبيرة — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
جنسياتٍ مختلفة ومناطق متفاوتة من بقاع العالم الإسلامي آنذاك ، وكان كلّ شخص من هؤلاء العلماء التلامذة يرجع إلى قومه حاملًا فكر وتعاليم وعقائد أهل البيت عليهم السّلام ، ولو أن الأعداء المتسلّطين آنذاك كانوا قد أمهلوا الأئمّة لكانت الأُمور على غير ما عليه الآن . ومن هنا يتبيّن سبب بقاء ودوام تعاليمهم عبر القرون المتطاولة من التاريخ ، وكذلك بسبب ما كانوا يحملونه بين جوانحهم من خصال وخصوصيات النبي الأعظم صلّى اللَّه عليه وآله كاملة عدا النبوة بما جاءه من الخطاب الإلهي : « يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْناكَ شاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذيرًا * وَداعِيًا إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِراجًا مُنيرًا » « 1 » . فهم ورثته في كلّ المهام الرسالية وهو خاتم الأنبياء .

أساليب الأئمّة في دعوة الناس

وتتلخص أساليب وطرق دعوة الناس حسبما نستفيده من القرآن الكريم في ثلاثة طرق : 1 - بالحكمة 2 - بالموعظة 3 - بالمجادلة بالتي هي أحسن وكلّها وردت في قوله تعالى : « ادْعُ إِلى سَبيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجادِلْهُمْ بِالَّتي هِيَ أَحْسَنُ » « 2 » .
هامش
( 1 ) سورة الأحزاب : 45 و 46 . ( 2 ) سورة النحل ، الآية : 125 .
مع الأئمة الهداة في شرح الزيارة الجامعة الكبيرة — صفحة 336 | السيد علي الحسيني الميلاني