جنسياتٍ مختلفة ومناطق متفاوتة من بقاع العالم الإسلامي آنذاك ، وكان كلّ شخص من هؤلاء العلماء التلامذة يرجع إلى قومه حاملًا فكر وتعاليم وعقائد أهل البيت عليهم السّلام ، ولو أن الأعداء المتسلّطين آنذاك كانوا قد أمهلوا الأئمّة لكانت الأُمور على غير ما عليه الآن . ومن هنا يتبيّن سبب بقاء ودوام تعاليمهم عبر القرون المتطاولة من التاريخ ، وكذلك بسبب ما كانوا يحملونه بين جوانحهم من خصال وخصوصيات النبي الأعظم صلّى اللَّه عليه وآله كاملة عدا النبوة بما جاءه من الخطاب الإلهي :
« يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْناكَ شاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذيرًا * وَداعِيًا إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِراجًا مُنيرًا » « 1 » .
فهم ورثته في كلّ المهام الرسالية وهو خاتم الأنبياء .
أساليب الأئمّة في دعوة الناس
وتتلخص أساليب وطرق دعوة الناس حسبما نستفيده من القرآن الكريم في ثلاثة طرق :
1 - بالحكمة
2 - بالموعظة
3 - بالمجادلة بالتي هي أحسن
وكلّها وردت في قوله تعالى :
« ادْعُ إِلى سَبيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجادِلْهُمْ بِالَّتي هِيَ أَحْسَنُ » « 2 » .
هامش
( 1 ) سورة الأحزاب : 45 و 46 .
( 2 ) سورة النحل ، الآية : 125 .