فقام عنه ابن أبي العوجاء فقال لأصحابه : من ألقاني في بحر هذا ، سألتكم أن تلتمسوا إلي خمرة فألقيتموني إلى جمرة .
قالوا : ما كنت في مجلسه إلا حقيراً ؟
قال : إنه ابن من حلق رؤوس من ترون » « 1 » .
* وتلك قضيّة أخرى له رواها الإمام الحسن بن علي بن محمّد العسكري عليهم السّلام في قول اللَّه عزّ وجلّ :
« بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحيمِ » .
فقال : اللَّه هو الّذي يتألّه إليه عند الحوائج والشدائد كلُّ مخلوق عند انقطاع الرجاء من كلّ من دونه وتقطّع الأسباب من جميع من سواه ، تقول : بسم اللَّه أي أستعين على أُموري كلّها باللَّه الّذي لا تحقُّ العبادة إلّاله ، المغيث إذا استغيث ، والمجيب إذا دعي .
وهو ما قال رجل للصّادق عليه السّلام : يا ابن رسول اللَّه دلّني على اللَّه ما هو ؟
فقد أكثر عليّ المجادلون وحيّروني ، فقال له : يا عبداللَّه ، هل ركبت سفينةً قطّ ؟ قال :
نعم ، قال : فهل كسر بك حيث لا سفينة تنجيك ولا سباحة تغنيك ؟ قال : نعم ، قال :
فهل تعلّق قلبك هنالك أنّ شيئاً من الأشياء قادر على أن يخلّصك من ورطتك ؟
قال : نعم ، قال الصّادق عليه السّلام : فذلك الشيء هو اللَّه القادر على الإنجاء حيث لا منجي ، وعلى الإغاثة حيث لا مغيث « 2 » .
* وتلك قضيّة الإمام الحسن عليه السّلام مع الرجل الشّامي ، فقد روى ابن شهرآشوب السروي :
هامش
( 1 ) علل الشرائع 2 / 403 .
( 2 ) كتاب التوحيد : 231 ، معاني الأخبار : 4 .