تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مع الأئمة الهداة في شرح الزيارة الجامعة الكبيرة — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
وأعاقب ، أوّلهم علي سيد العابدين وزين أوليائي الماضين ، وابنه شبه جدّه المحمود محمّد الباقر علمي والمعدن لحكمتي . سيهلك المرتابون في جعفر ، الراد عليه كالراد عليّ ، حق القول منّي لأكرمنّ مثوى جعفر ، ولُاسرنّه في أشياعه وأنصاره وأوليائه ، أتيحت بعده موسى فتنة عمياء حندس لأن خيط فرضي لا ينقطع وحجتي لا تخفى ، وأنّ أوليائي يسقون بالكأس الأوفى ، من جحد واحداً منهم فقد جحد نعمتي ، ومن غيّر آية من كتابي فقد افترى عليّ . ويل للمفترين الجاحدين عند انقضاء مدّة موسى عبدي وحبيبي وخيرتي في علي وليي وناصري ومن أضع عليه أعباء النبوة وأمتحنه بالاضطلاع بها ، يقتله عفريت مستكبر يدفن في المدينة التي بناها العبد الصّالح إلى جنب شرّ خلقي . حق القول منّي لأسرنّه بمحمّد ابنه وخليفته من بعده ووارث علمه ، فهو معدن علمي وموضع سرّي وحجّتي على خلقي ، لا يؤمن عبد به إلّاجعلت الجنّة مثواه وشفّعته في سبعين من أهل بيته كلّهم قد استوجبوا النار . وأختم بالسعادة لابنه علي وليي وناصري والشاهد في خلقي وأميني علي وحيي ، أخرج منه الداعي إلى سبيلي والخازن لعلمي الحسن . وأكمل ذلك بابنه « م ح م د » رحمة للعالمين ، عليه كمال موسى وبهاء عيسى وصبر أيّوب ، فيذلّ أوليائي في زمانه وتتهادى رؤوسهم كما تتهادى رؤوس الترك والديلم ، فيقتلون ويحرّقون ويكونون خائفين ، مرعوبين ، وجلين ، تصبغ الأرض بدمائهم ويفشو الويل والزنا في نسائهم أولئك أوليائي حقاً ، بهم أدفع كلّ فتنة عمياء حندس وبهم أكشف الزلازل وأدفع الآصار والأغلال ، أولئك عليهم صلوات من ربّهم ورحمة وأولئك هم المهتدون .