تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مع الأئمة الهداة في شرح الزيارة الجامعة الكبيرة — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
يا علي ! وأنت تدفعها إلى وصيك ، ويدفعها وصيك إلى أوصيائك من ولدك واحداً بعد واحد حتّى تدفع إلى خير أهل الأرض بعدك . ولتكفرنّ بك الأمة ولتختلفن عليك اختلافاً شديداً . الثابت عليك كالمقيم معي والشاذ عنك في النار ، والنار مثوى للكافرين . « 1 »

الإمامة لا تنال الظالمين

هذا ، وفي القرآن الكريم : « قالَ إِنّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمامًا قالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتي قالَ لايَنالُ عَهْدِي الظَّالِمينَ » « 2 » . وقد اتفق المفسّرون على أن المراد من « العهد » فيها هو « الإمامة » « 3 » والروايات في ذيلها كثيرة : فعن أبي عبداللَّه عليه السّلام قال : « قد كان إبراهيم نبيّاً وليس بإمام ، حتى قال اللَّه له : « قالَ إِنّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمامًا قالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتي » فقال اللَّه : « لايَنالُ عَهْدِي الظَّالِمينَ » . من عبد صنماً أو وثناً لا يكون إماماً » « 4 » . وعنه عليه السّلام : ينكرون الإمام المفروض الطاعة ويجحدونه ؟ واللَّه ، ما في الأرض منزلة عند اللَّه أعظم من منزلة مفترض الطاعة . لقد كان إبراهيم دهراً ينزل عليه الوحي والأمر
هامش
( 1 ) كمال الدين 1 / 211 - 212 ، أمالي الطوسي 2 / 57 . ( 2 ) سورة البقرة ، الآية : 124 . ( 3 ) تفسير القمي 2 / 226 ، العياشي 1 / 57 ، الرازي 4 / 40 ، ابن أبي حاتم 1 / 223 . ( 4 ) الكافي 1 / 133 .