يا علي ! وأنت تدفعها إلى وصيك ، ويدفعها وصيك إلى أوصيائك من ولدك واحداً بعد واحد حتّى تدفع إلى خير أهل الأرض بعدك .
ولتكفرنّ بك الأمة ولتختلفن عليك اختلافاً شديداً . الثابت عليك كالمقيم معي والشاذ عنك في النار ، والنار مثوى للكافرين . « 1 »
الإمامة لا تنال الظالمين
هذا ، وفي القرآن الكريم :
« قالَ إِنّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمامًا قالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتي قالَ لايَنالُ عَهْدِي الظَّالِمينَ » « 2 » .
وقد اتفق المفسّرون على أن المراد من « العهد » فيها هو « الإمامة » « 3 » والروايات في ذيلها كثيرة :
فعن أبي عبداللَّه عليه السّلام قال : « قد كان إبراهيم نبيّاً وليس بإمام ، حتى قال اللَّه له : « قالَ إِنّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمامًا قالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتي » فقال اللَّه : « لايَنالُ عَهْدِي الظَّالِمينَ » . من عبد صنماً أو وثناً لا يكون إماماً » « 4 » .
وعنه عليه السّلام :
ينكرون الإمام المفروض الطاعة ويجحدونه ؟ واللَّه ، ما في الأرض منزلة عند اللَّه أعظم من منزلة مفترض الطاعة . لقد كان إبراهيم دهراً ينزل عليه الوحي والأمر
هامش
( 1 ) كمال الدين 1 / 211 - 212 ، أمالي الطوسي 2 / 57 .
( 2 ) سورة البقرة ، الآية : 124 .
( 3 ) تفسير القمي 2 / 226 ، العياشي 1 / 57 ، الرازي 4 / 40 ، ابن أبي حاتم 1 / 223 .
( 4 ) الكافي 1 / 133 .