من اللَّه ، وما كان مفترض الطاعة ، حتى بدا للَّهأنْ يكرمه ويعظّمه فقال : « إِنّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمامًا » فعرف إبراهيم ما فيها من الفضل فقال « وَمِنْ ذُرِّيَّتي » أي :
واجعل ذلك في ذريّتي ، قال اللَّه عزّ وجلّ « لايَنالُ عَهْدِي الظَّالِمينَ » .
قال أبو عبداللَّه : إنما هو في ذريّتي لا يكون في غيرهم « 1 » .
الأئمّة أوصياء الرّسول
وما كان نبيّنا صلّى اللَّه عليه وآله بدعاً من الرسل ، فقد أوصى بأمرٍ من اللَّه عزّ وجلّ وعيّن الخلفاء من بعده وعهد بذلك بكلّ وضوحٍ وصراحة ، وهذا ما جاء في روايات الفريقين كذلك :
روى الشيخ الكليني بإسناده عن أبي بصير عن أبي عبداللَّه الصّادق عليه السّلام قال :
قال أبي لجابر بن عبداللَّه الأنصاري : إنّ لي إليك حاجة ، فمتى يخف عليك أن أخلو بك فأسألك عنها ؟
فقال له جابر : أيّ الأوقات أحببته ؟ فخلا به في بعض الأيام .
فقال له : يا جابر ! أخبرني عن اللّوح الّذي رأيته في يد أمّي فاطمة عليها السّلام بنت رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله ، وما أخبرتك به أمي أنّه في ذلك اللّوح مكتوب ؟
فقال جابر : أشهد باللَّه أنّي دخلت على أمّك فاطمة عليها السّلام في حياة رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله فهنيتها بولادة الحسين عليه السّلام ، ورأيت في يديها لوحاً أخضر ، ظننت أنّه من زمرّد ، ورأيت فيه كتاباً أبيض شبه لون الشمس ،
هامش
( 1 ) البرهان في تفسير القرآن 1 / 324 .