تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مع الأئمة الهداة في شرح الزيارة الجامعة الكبيرة — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
فقلت لها : بأبي وأمّي يا بنت رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله ما هذا اللّوح ؟ فقالت : هذا لوح أهداه اللَّه إلى رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله فيه اسم أبي واسم بعلي واسم ابنيّ واسم الأوصياء من ولدي وأعطانيه أبي ليبشرني بذلك . قال جابر : فأعطتنيه أمّك فاطمة عليها السّلام فقرأته واستنسخته . فقال له أبي : فهل لك يا جابر ! أن تعرضه علي ؟ قال : نعم . فمشى معه أبي إلى منزل جابر فأخرج صحيفة من رق . فقال : يا جابر ! انظر في كتابك لأقرأ [ أنا ] عليك . فنظر جابر في نسخته فقرأه أبي فما خالف حرف حرفاً . فقال جابر : فأشهد باللَّه أنّي هكذا رأيته في اللّوح مكتوباً : بسم اللَّه الرحمن الرحيم هذا كتاب من اللَّه العزيز الحكيم لمحمّد نبيّه ونوره وسفيره وحجابه ودليله نزل به الرّوح الأمين من عند ربّ العالمين ، عظّم يا محمّد أسمائي واشكر نعمائي ولا تجحد آلائي ، إنّي أنا اللَّه لا إله إلّاأنا قاصم الجبّارين ومديل المظلومين وديّان الدين ، إنّي أنا اللَّه لا إله إلّاأنا ، فمن رجا غير فضلي أو خاف غير عدلي ، عذّبته عذاباً لا أعذّبه أحداً من العالمين ، فإيّاي فاعبد وعليّ فتوكّل . إنّي لم أبعث نبيّاً فأكملت أيّامه وانقضت مدّته إلّاجعلت له وصيّاً ، وإنّي فضّلتك على الأنبياء وفضّلت وصيّك على الأوصياء ، وأكرمتك بشبليك وسبطيك حسن وحسين ، فجعلت حسناً معدن علمي بعد انقضاء مدّة أبيه ، وجعلت حسيناً خازن وحيي وأكرمته بالشهادة وختمت له بالسّعادة ، فهو أفضل من استشهد وأرفع الشهداء درجة ، جعلت كلمتي التامّة معه وحجّتي البالغة عنده ، بعترته أثيب