تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مع الأئمة الهداة في شرح الزيارة الجامعة الكبيرة — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠

الوصيّ لقب أمير المؤمنين عليه السّلام

ثم إنّ من الثابت والمسلّم به أن لقب « الوصي » قد اختصّ في الإسلام بالإمام عليّ أمير المؤمنين عليه السّلام ، فإنه طالما نطق به الرسول الأعظم صلّى اللَّه عليه وآله في خطاباته وكلماته ، وبهذا اتفقت روايات السنّة والشيعة ، وأدبيات الأئمّة عليهم السّلام والصّحابة بشكل وافر شعراً ونثراً « 1 » . وقد سلّطنا الضوء على ذلك مفصّلًا خلال بحثنا حول الوصيّة في كتابنا « تشييد المراجعات » « 2 » . وبحث الوصيّة يدور حول ثلاثة محاور : 1 - إثبات وصية النبي الأكرم صلّى اللَّه عليه وآله قبل رحيله من الدنيا ، وهو بحث أساسي وأحد ثوابت مبحث الإمامة ، بحيث تترتب عليه باقي مسائل بحث الإمامة ، ولذا لزم اتقان موضوعه بدقة . 2 - إن وصيَّ النبيّ الأكرم صلّى اللَّه عليه وآله هو أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام ، وهو ما أوضحناه فيه معنى الوصية والأحاديث الواردة فيها والشواهد عليها . 3 - إنكار عائشة الوصيّة من خلال ادّعائها أن رأس النبي صلّى اللَّه عليه وآله كان في حجرها حين وفاته ، حيث قالت في معرض إنكارها الوصيّة لعلي : متى أوصى إليه ؟ وقد كنت مسندته إلى صدري ، فدعا بالطست ، فلقد انخنث في حجري وما شعرت أنه مات ، فمتى أوصى إليه ؟
هامش
( 1 ) راجع للاطلاع : الكامل 4 / 14 ، ميزان الاعتدال 2 / 240 و 273 ، تاريخ مدينة دمشق 42 / 392 ، مناقب الخوارزمي : 85 ، حديث 74 ، وقعة صفين : 481 ، ينابيع المودّة 1 / 235 وشرح نهج البلاغة 1 / 145 . ( 2 ) راجع : تشييد المراجعات 4 / 95 - 189 ، باب عليّ وصيّ النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وباباً حول عائشة وإنكارها للوصية .