وفي رواية أخرى :
متى أوصى وقد مات بين سحري ونحري ؟ « 1 » .
ثم تبعها في ذلك الأبناء الذين اتّخذوها إماماً لهم فأنكروا الوصيّة ؛ كابن خلدون وابن عساكر وابن كثير وابن فلان . . . من النواصب .
وهو ادّعاء باطل من جهتين :
1 - إن هذا الخبر كذب محض .
2 - إنّه صلّى اللَّه عليه وآله توفي ورأسه في حجر عليٍّ أمير المؤمنين عليه السّلام حيث أوصاه حينذاك بوصايا .
حديث الثقلين وصيّة النبيّ
إضافة لهذا وذاك ، فالنبي صلّى اللَّه عليه وآله طالما كان يكرّر وصيّته بعليٍّ والأئمّة من بعده طيلة فترة نبوّته ، فإنه بالإضافة إلى حديث الثقلين الذي ذكره صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم في عدّة مواضع بقوله :
« إني تارك فيكم الثقلين كتاب اللَّه وعترتي أهل بيتي » « 2 » .
هامش
( 1 ) صحيح البخاري 3 / 186 ، صحيح مسلم 5 / 75 ، مسند أحمد 6 / 32 ، سنن ابن ماجة 1 / 519 ، شرح مسلم للنوري 11 / 88 ، المصنّف 7 / 309 ، إمتاع الأسماع 14 / 482 .
( 2 ) الموضع الأول : حين رجوعه من الطائف ، الصواعق المحرقة : 64 .
الموضع الثاني : في حجة الوداع وفي عرفة : المعجم الكبير 3 / 63 ح 2679 ، سنن الترمذي 6 / 621 ، جامع الأصول 1 / 277 ، كنز العمّال 1 / 148 ،
الموضع الثالث : خطبة يوم غدير خم ، مسند أحمد 3 / 17 ، سنن الدارمي 2 / 310 ، سنن البيهقي 2 / 148 ، البداية والنهاية 5 / 209 .
الموضع الرابع : حين مرضه الذي توفي فيه في جمع من الناس الذين حضروا في غرفته ، سمط النجوم العوالي 2 / 502 ، كشف الأسرار 3 / 221 ، الصواعق المحرقة : 98 .