« وَما أَرْسَلْناكَ إِلّا رَحْمَةً لِلْعالَمينَ » « 1 » :
« وروي أن النبي صلّى اللَّه عليه وآله قال لجبرائيل لمّا نزلت هذه الآية : هل أصابك من هذه الرحمة شيء ؟
قال : نعم ، إني كنت أخشى عاقبة الأمر ، فآمنت بك لمّا أثنى اللَّه علي بقوله :
« ذي قُوَّةٍ عِنْدَ ذِي الْعَرْشِ مَكينٍ » « 2 » » « 3 » .
وقصة المَلَك فطرس معروفة حينما غضب عليه الباري تعالى وانتشلته بركة الحسين سيّد الشهداء عليه السّلام « 4 » .
ولا يقف الأمر عند هذا الحدّ ، بل إن مفهوم « الورى » يعمُّ الحيوانات أيضاً ، وهذا ما تشهد به الروايات والوقائع من أن الأئمّة عليهم السّلام كانوا يعرفون لغة الحيوانات بأسرها وكانت ترجع إليهم في أُمورها « 5 » .
علم الأئمّة بلغات الحيوانات وحالاتها :
ومن الأخبار في علم الإمام عليه السّلام بلغات الحيوانات وحالاتها : ما روي عن سليمان الجعفري ، عن الرّضا عليه السّلام : « إنّ عصفوراً وقع بين يديه وجعل يصيح ويضطرب ، فقال : أتدري ما يقول ؟ قلت : لا . قال : يقول لي : إن حيّةً تريد أن
هامش
( 1 ) سورة الأنبياء ، الآية : 107 .
( 2 ) سورة التكوير ، الآية : 20 .
( 3 ) مجمع البيان 7 / 107 .
( 4 ) راجع كامل الزيارات : 140 ، أمالي الصدوق : 200 و 201 ، بحار الأنوار 43 / 243 .
( 5 ) أورد ابن حمزه في الثاقب في المناقب فصولًا حول كلام الأئمّة عليهم السّلام مع الحيوانات والجمادات ، وراجع أيضاً الارشاد 2 / 225 ، وبحار الأنوار 48 / 47 .