موسى بن جعفر فتوسّلت به إلّاسهّل اللَّه لي ما احبّ » « 1 » .
وقال ابن حجر العسقلاني :
قال الحاكم : سمعت أبا بكر محمّد بن المؤمل بن الحسن بن عيسى يقول :
خرجنا مع إمام أهل الحديث أبي بكر ابن خزيمة وعديله أبي علي الثقفي مع جماعة من مشايخنا ، وهم إذ ذاك متوافرون ، إلى زيارة قبر علي بن موسى الرّضا بطوس ، فرأيت من تعظيمه - يعني ابن خزيمة - لتلك البقعة وتواضعه لها وتضرّعه عندها ما تحيّرنا » « 2 » .
وما أكثر من يأس منهم الأطباء والأخصائيّون في علاج الأمراض المستعصية ، وأخبروهم بعجزهم فتوجّهوا نحو قبر الإمام عليّ بن موسى الرضا عليه السّلام لاجئين إلى كهفه وعارضين شكواهم عليه ، فآواهم وشافى أمراضهم ووهبهم حنانه ورأفته ، فرجعوا إلى أهليهم سالمين معافين بلطف الرضا عليه السّلام .
هل يمكن أن ينكر أحد هذا الأمر الوجداني الواقعي ؟
« كهف الورى » في المشكلات العلميّة
وهم « كهف الورى » في المشكلات العلميّة ، فلقد واجه الأكابر من علماءنا أزماتٍ ومآزق خلال مسيرة حياتهم العلميّة ، وعجزوا عن حلّها بالمطالعة والمثابرة والتحقيق والتحليل ، فما كان منهم إلّاأن لجأوا إلى حرم أمير المؤمنين عليه السّلام فانكشفت لهم الحجب ورست الحلول الناجعة في صدورهم ، ورجحت بها
هامش
( 1 ) تاريخ بغداد 1 / 120 .
( 2 ) تهذيب التهذيب 7 / 339 .