فقد روى العامّة والخاصّة : أنه رأى على ساق العرش أسماء النّبي والأئمّة عليهم السّلام ، فلقّنه جبرئيل : قل : يا حميد بحق محمّد ، يا عالي بحق علي ، يا فاطر بحقّ فاطمة ، يا محسن بحق الحسن والحسين ومنك الإحسان « 1 » .
وماذا تقول في ما جرى على نوحٍ وصنعه السّفينة بأمر اللَّه تعالى ونجاته مع أصحابه ببركة محمّد وآل محمّد عليهم السّلام . فقد روى المحدّثون عن أنس بن مالك عن النبي صلّى اللَّه عليه وآله أنه تلا قوله تعالى :
« وَحَمَلْناهُ عَلى ذاتِ أَلْواحٍ وَدُسُرٍ » « 2 » .
وقال :
« الألواح خشب السفينة ، ونحن الدُسُر ، لولانا ما سارت السفينة بأهلها » « 3 » .
وهكذا بقيّة أنبياء اللَّه سبحانه ، كانت تشملهم بركة أهل البيت عليهم السّلام وتنجيهم مما وقعوا فيه من الفتن والابتلاءات .
ومن أخبار الباب ما رواه الشيخ الصّدوق عن أبي عبداللَّه الصّادق عليه السّلام أنه قال :
« أتى يهودي النبي صلّى اللَّه عليه وآله ، فقام بين يديه يحدّ النظر إليه ، فقال : يا يهودي ! ما حاجتك ؟
قال : أنت أفضل أم موسى بن عمران النبي الّذي كلّمه اللَّه ، وأنزل عليه التوراة والعصا ، وفلق له البحر ، وأظلّه بالغمام ؟
فقال له النبي صلّى اللَّه عليه وآله : إنّه يكره للعبد أن يزكّي نفسه ، ولكنّي أقول :
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 44 / 245 .
( 2 ) سورة القمر ، الآية : 13 .
( 3 ) بحار الأنوار 26 / 332 .