إنّ آدم عليه السّلام لمّا أصاب الخطيئة ، كانت توبته أن قال : اللهمّ إنّي أسألك بحق محمّد وآل محمّد ، لما غفرت لي ، فغفرها اللَّه له .
وإنّ نوحاً عليه السّلام لمّا ركب في السفينة وخاف الغرق ، قال : اللهمّ إنّي أسألك بحق محمّد وآل محمّد ، لما أنجيتني من الغرق . فنجّاه اللَّه منه .
وإنّ إبراهيم عليه السّلام لمّا ألقي في النار قال : اللهمّ إنّي أسألك بحق محمّد وآل محمّد ، لمّا أنجيتني منها ، فجعلها اللَّه عليه برداً وسلاماً .
وإنّ موسى عليه السّلام لمّا ألقى عصاه وأوجس في نفسه خيفة قال : اللهمّ إنّي أسألك بحق محمّد وآل محمّد ، لمّا أمنتني منها . فقال اللَّه جلّ جلاله : « لاتَخَفْ إِنَّكَ أَنْتَ الْأَعْلى » « 1 » .
يا يهودي ! إنّ موسى لو أدركني ثمّ لم يؤمن بي وبنبوّتي ، ما نفعه إيمانه شيئاً ، ولا نفعته النبوّة .
يا يهودي ! ومن ذرّيتي المهدي ، إذا خرج نزل عيسى بن مريم لنصرته ، فقدّمه وصلّى خلفه » « 2 » .
كهف الملائكة
ومثلما صار أهل البيت عليهم السّلام كهفاً للأنبياء والناس أجمعين ، فهم كذلك كهف للملائكة ، وهذا ما يعطيه معنى « الورى » الذي يشمل كلّ ما خلق اللَّه بلا استثناء ، حسبما ما تؤكّده لغة العرب .
جاء في مجمع البيان بتفسير قوله تعالى :
هامش
( 1 ) سورة طه ، الآية : 68 .
( 2 ) بحار الأنوار 16 / 366 .