تأكل فراخي في البيت ، فقم وخذ تلك النسعة « 1 » وادخل البيت واقتل الحيّة . فقمت وأخذت النسعة ودخلت البيت وإذا حيّة تجول في البيت فقتلها » « 2 » .
وعن أبي عبداللَّه عليه السّلام ، قال : « قال رسول صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم :
استوصوا بالصنانيات خيراً - يعني الخطاف - فإنّه آنس طير بالناس هم . ثمّ قال رسول اللَّه : أتدرون ما تقول الصنانية إذا هي ترغّمت ؟ تقول : بسم اللَّه الرحمن الرحيم ، الحمد للَّهربّ العالمين . حتّى تقرأ أُمّ الكتاب ، فإذا كان في آخر ترغّمها قالت : ولا الضالّين » « 3 » .
فالحاصل من كلّ ذلك : إن كلّ البرايا وبحسب قوانين خلقتها لابدّ وأن يكون لها ما تفزع إليه وتلجأ وتستنجد به ، حينما يداهمها ما لا تطيقه ، ليكون كهفها الحصين الذي يخرق القوانين الطبيعيّة ولا يتقيّد بحدودها إذا ما لزم الأمر ، وهم النّبي والأئمّة عليهم السّلام ، حيث لا يحدّهم وجودهم في هذا العالم عن الحضور وتسيير الأُمور في عوالم أخرى ، ولا يخضعون لموازين ما قبل وما بعد الموت إذا أرادوا التصرف في هذا الكون .
قبورهم أيضاً « كهف الورى »
فهم « كهف الورى » مع كونهم ميّتين ظاهريّاً بارتحالهم عن عالم الدنيا :
قال الخطيب البغدادي : أنبأنا أحمد بن جعفر بن حمدان القطيعي قال :
سمعت الحسن بن إبراهيم أبا علي الخلّال يقول : ما همّني أمرٌ فقصدت قبر
هامش
( 1 ) النسعة : سير عريض من جلد ، مجمع البحرين 4 / 397 .
( 2 ) وسائل الشيعة 11 / 636 .
( 3 ) وسائل الشيعة 11 / 524 .