تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مع الأئمة الهداة في شرح الزيارة الجامعة الكبيرة — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
تأكل فراخي في البيت ، فقم وخذ تلك النسعة « 1 » وادخل البيت واقتل الحيّة . فقمت وأخذت النسعة ودخلت البيت وإذا حيّة تجول في البيت فقتلها » « 2 » . وعن أبي عبداللَّه عليه السّلام ، قال : « قال رسول صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم : استوصوا بالصنانيات خيراً - يعني الخطاف - فإنّه آنس طير بالناس هم . ثمّ قال رسول اللَّه : أتدرون ما تقول الصنانية إذا هي ترغّمت ؟ تقول : بسم اللَّه الرحمن الرحيم ، الحمد للَّه‌ربّ العالمين . حتّى تقرأ أُمّ الكتاب ، فإذا كان في آخر ترغّمها قالت : ولا الضالّين » « 3 » . فالحاصل من كلّ ذلك : إن كلّ البرايا وبحسب قوانين خلقتها لابدّ وأن يكون لها ما تفزع إليه وتلجأ وتستنجد به ، حينما يداهمها ما لا تطيقه ، ليكون كهفها الحصين الذي يخرق القوانين الطبيعيّة ولا يتقيّد بحدودها إذا ما لزم الأمر ، وهم النّبي والأئمّة عليهم السّلام ، حيث لا يحدّهم وجودهم في هذا العالم عن الحضور وتسيير الأُمور في عوالم أخرى ، ولا يخضعون لموازين ما قبل وما بعد الموت إذا أرادوا التصرف في هذا الكون .

قبورهم أيضاً « كهف الورى »

فهم « كهف الورى » مع كونهم ميّتين ظاهريّاً بارتحالهم عن عالم الدنيا : قال الخطيب البغدادي : أنبأنا أحمد بن جعفر بن حمدان القطيعي قال : سمعت الحسن بن إبراهيم أبا علي الخلّال يقول : ما همّني أمرٌ فقصدت قبر
هامش
( 1 ) النسعة : سير عريض من جلد ، مجمع البحرين 4 / 397 . ( 2 ) وسائل الشيعة 11 / 636 . ( 3 ) وسائل الشيعة 11 / 524 .
مع الأئمة الهداة في شرح الزيارة الجامعة الكبيرة — صفحة 254 | السيد علي الحسيني الميلاني