عقولهم ، بفضل عناية وبركة باب علم رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله .
وهم عليهم السّلام الذين شملوا غير المسلمين بعناياتهم - كما في قضيّة الهندي التي ذكرناها آنفاً - فكيف بالمسلمين وخاصّة شيعتهم الذين والوهم وعادوا أعدائهم كما سنقرأ :
« فاز من تمسك بكم ، وأمِن من لجأ إليكم ، وسلم من صدّقكم ، وهُدِي من اعتصم بكم » .
وَوَرَثَةِ الْأَنْبِيَاءِ
وفي هذه الجملة إطلاق وعموم ، الإطلاق في طرف « الإرث » ، فإنّه لا يختصُّ بشيء دون شيء . والعموم في طرف « الأنبياء » فإنّه يعمّهم كلّهم .
والمهمّ هو فهم مفهوم « الإرث » .
الإرث في اللغة
قال الراغب :
الوارثة والإرث : انتقال قنية إليك عن غيرك ، من غير عقد ولا ما يجري مجرى العقد ، وسمّي بذلك المنتقل عن الميت ، فيقال للقنية الموروثة : ميراث وإرث « 1 » .
وقال ابن فارس :
أنْ يكون الشيء لقومٍ ثم يصير إلى آخرين بنسبٍ أو سبب « 2 » .
هامش
( 1 ) مفردات غريب القرآن : 518 .
( 2 ) معجم مقاييس اللغة 6 / 105 .