تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مع الأئمة الهداة في شرح الزيارة الجامعة الكبيرة — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
عقولهم ، بفضل عناية وبركة باب علم رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله . وهم عليهم السّلام الذين شملوا غير المسلمين بعناياتهم - كما في قضيّة الهندي التي ذكرناها آنفاً - فكيف بالمسلمين وخاصّة شيعتهم الذين والوهم وعادوا أعدائهم كما سنقرأ : « فاز من تمسك بكم ، وأمِن من لجأ إليكم ، وسلم من صدّقكم ، وهُدِي من اعتصم بكم » .

وَوَرَثَةِ الْأَنْبِيَاءِ

وفي هذه الجملة إطلاق وعموم ، الإطلاق في طرف « الإرث » ، فإنّه لا يختصُّ بشيء دون شيء . والعموم في طرف « الأنبياء » فإنّه يعمّهم كلّهم . والمهمّ هو فهم مفهوم « الإرث » .

الإرث في اللغة

قال الراغب : الوارثة والإرث : انتقال قنية إليك عن غيرك ، من غير عقد ولا ما يجري مجرى العقد ، وسمّي بذلك المنتقل عن الميت ، فيقال للقنية الموروثة : ميراث وإرث « 1 » . وقال ابن فارس : أنْ يكون الشيء لقومٍ ثم يصير إلى آخرين بنسبٍ أو سبب « 2 » .
هامش
( 1 ) مفردات غريب القرآن : 518 . ( 2 ) معجم مقاييس اللغة 6 / 105 .
مع الأئمة الهداة في شرح الزيارة الجامعة الكبيرة — صفحة 256 | السيد علي الحسيني الميلاني