تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مع الأئمة الهداة في شرح الزيارة الجامعة الكبيرة — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩

وَكَهْفِ الْوَرَى

« الكهف » لغةً

و « الكهف » : كالمغارة في الجبل إلّاأنّه أوسع منها ، فإذا صغر فهو غار ، وفي الصحاح : الكهف كالبيت المنقور في الجبل والجمع كهوف ، ويقال : فلان كهف أي : ملجأ « 1 » . و « الورى » : الخلائق . فالبرى والورى واحد ، يقال : هو خير الورى والبرى ، أي : خير البريّة ، والبريّة : الخلق ، والواو تُبدل من الباء « 2 » .

عموم « الورى »

والورى عام ومطلق . وعليه ، فالأئمّة عليهم السّلام كهف وملجأ للجميع وليس لفئة دون أخرى ، خذها من شيعتهم الذين هم أفضل الناس ، حتى تنتهي بالمشركين والملحدين و . . . كلّ ما خلق اللَّه وبرى . ولا شك في ذلك على الإطلاق ، لأنهم واسطة الفيوضات الإلهية لجميع المخلوقات كما أكدّنا سابقاً ، فيلزم أن يكونوا ملجأها وكهفها . إلّا أن من المخلوقات من لجأ إلى كهفهم على أرض الواقع وهم شيعتهم فقط ، مثلما لجأ أصحاب الكهف إليه ، كما حكى ذلك القرآن الكريم بقوله تعالى :
هامش
( 1 ) صحاح اللّغة 4 / 425 . ( 2 ) لسان العرب 14 / 72 .
مع الأئمة الهداة في شرح الزيارة الجامعة الكبيرة — صفحة 249 | السيد علي الحسيني الميلاني