وَكَهْفِ الْوَرَى
« الكهف » لغةً
و « الكهف » : كالمغارة في الجبل إلّاأنّه أوسع منها ، فإذا صغر فهو غار ، وفي الصحاح : الكهف كالبيت المنقور في الجبل والجمع كهوف ، ويقال : فلان كهف أي : ملجأ « 1 » .
و « الورى » : الخلائق .
فالبرى والورى واحد ، يقال : هو خير الورى والبرى ، أي : خير البريّة ، والبريّة :
الخلق ، والواو تُبدل من الباء « 2 » .
عموم « الورى »
والورى عام ومطلق .
وعليه ، فالأئمّة عليهم السّلام كهف وملجأ للجميع وليس لفئة دون أخرى ، خذها من شيعتهم الذين هم أفضل الناس ، حتى تنتهي بالمشركين والملحدين و . . .
كلّ ما خلق اللَّه وبرى .
ولا شك في ذلك على الإطلاق ، لأنهم واسطة الفيوضات الإلهية لجميع المخلوقات كما أكدّنا سابقاً ، فيلزم أن يكونوا ملجأها وكهفها .
إلّا أن من المخلوقات من لجأ إلى كهفهم على أرض الواقع وهم شيعتهم فقط ، مثلما لجأ أصحاب الكهف إليه ، كما حكى ذلك القرآن الكريم بقوله تعالى :
هامش
( 1 ) صحاح اللّغة 4 / 425 .
( 2 ) لسان العرب 14 / 72 .