النُّهى » قال : هم الأئمّة من آل محمّد صلّى اللَّه عليه وآله ، وما كان في القرآن مثلها « 1 » .
وقوله عليه السّلام : « وما كان في القرآن مثلها » لعلّه إشارة إلى ما في الخبر :
عن أبي جعفر عليه السّلام قال : لمّا خلق اللَّه تعالى العقل استنطقه ثم قال له :
أقبل ، فأقبل ، ثم قال : أدبر فأدبر ، ثم قال : وعزّتي وجلالي ما خلقت خلقاً هو أحبّ إليّ منك ولا أكملتك إلّافيمن أحب « 2 » .
والنبيّ وآله أحبّ الخلق إلى اللَّه وأكملهم ، وهم أصحاب العقل الكامل ، وكيف لا يكونون كذلك وهم أئمّة الهدى وأعلام التقى ؟
وَأُولِي الْحِجَى
قال في المصباح : الحجا : بالكسر والقصر : العقل « 3 » .
فهم أصحاب العقل الذي قال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله :
ما قسّم اللَّه للعباد شيئاً أفضل من العقل . فنوم العاقل أفضل من سهر الجاهل ، وإقامة العاقل أفضل من شخوص الجاهل . ولا بعث اللَّه نبيّاً ولا رسولًا حتى يستكمل العقل ويكون عقله أفضل من عقول جميع المجتهدين . وما أدّى العبد فرائض اللَّه حتى عقل عنه ، ولا بلغ جميع العابدين في فضل عبادتهم ما بلغ العاقل .
والعقلاء هم أولوا الألباب الذين قال اللَّه تعالى « وَما يَذَّكَّرُ إِلّا أُولُوا الْأَلْبابِ » « 4 » .
هامش
( 1 ) البرهان في تفسير القرآن 3 / 766 .
( 2 ) الكافي 1 / 10 .
( 3 ) المصباح المنير : 123 .
( 4 ) الكافي 1 / 131 .