تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مع الأئمة الهداة في شرح الزيارة الجامعة الكبيرة — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
وبالمناسبة ننقل قصّة ظريفة عن والدي المرحوم أعلى اللَّه مقامه - وأوردها أيضاً في بعض مدوّناته - قال : كان أحد عبدة الأوثان في الهند قد وقع في مشكلة لم تنفع كلّ السبل للنجاة منها ، ولم تسعفه أمواله الطائلة ، حتى أرشده شخص إلى أحدِ علماء الشيعة الكبار وهو من السّادة الأجلّاء في الهند . فذهب إلى العالم وقصَّ عليه مشكلته ، فما كان من السيد إلّاأن فكّر في نفسه قائلًا : صحيح أن هذا الرجل من عبدة الأوثان ، لكنَّ الامام صاحب العصر والزمان واسطة الفيض الإلهي لجميع الخلق ومنهم هذا الرجل ، فهو من رعيّة الإمام وعيالاته ، فأيّ مانع يمنعه من أن تشمله عناياته ، لذلك أرشده إلى أن يرتدي ملابس طاهرة وعلمّه بعض الأُمور وأمره أن يذهب في يوم الجمعة مبكّراً إلى قبور المسلمين الشيعة وينادي هناك : يا مهدى يا مهدي ، يا أبا صالح . . . . وبينما أخذ الرجل بالنداء والاستغاثة ، جاءه رجل وقال له : ماذا تريد ؟ وما هي مشكلتك ؟ فقصّ عليه مشكلته ، وأنه قد وُجَّهت له تهمة جنائية سيحكم عليه من جرّائها بالإعدام وغرامة مالية باهضة جدّاً . فأجابه ذلك الرجل : إذهب فقد انحلّت مشكلتك . وفي يوم انعقاد المحكمة برئاسة نفس القاضي الذي كان قد قرّر الحكم عليه ، إذا به يعلن عن براءة الرجل . وقد كانت هذه الحادثة السّبب لهدايته وجماعةٍ معه . والتاريخ يذكر الكثير من قبيل هذه القضيّة قد وقعت وكان حلّالها أهل البيت عليهم السّلام ، حتى بلغ الأمر إلى حدٍّ كان يراجعهم ألدّ أعدائهم من بني أمية وبني