فاللَّه سبحانه وتعالى خلق الأئمّة مصابيح تبدّد الظلمات المعنويّة كما خلق الشمس والقمر والنجوم مصابيح تبدّد الظلمات في هذا العالم .
الأئمّة مصابيح الظلمات : ظلمة العدم
وأولى الظلمات هي ظلمة العَدَم ، فقد تقرّر في محلّه أن اللَّه عزّ وجلّ أخرج الأشياء من ظلمة العدم إلى نور الوجود بواسطة محمّد وآله الطّاهرين ، فلولا هم لما خلق آدم والعالَم ، والأحاديث الناطقة بهذا المعنى في كتب الفريقين كثيرة ، تجد بعضها وكذا كلمات العلماء على ضوئها في مطاوي بحوث هذا الكتاب .
ظلمة الشرك
الظلمة الثانية : ظلمة الشرك ، كما نقرأ في زيارة الرسول الأكرم صلّى اللَّه عليه وآله :
الحمد للَّهالذي استنقذنا بك من الشرك والضلالة « 1 » .
وأي ظلمة هي أشد من ظلمة الشرك . . . .
ونقول في زيارة أبي عبداللَّه الحسين الشهيد :
وبذل مهجته فيك ليستنقذ عبادك من الجهالة وحيرة الضلالة « 2 » .
كما سنقرأ في الزيارة الجامعة :
وأنقذنا من شفا جرف الهلكات . . . .
هامش
( 1 ) الكافي 4 / 551 .
( 2 ) تهذيب الأحكام 6 / 113 ، مصباح المتهجّد : 787 .