ظلمة الجهل
الظلمة الثالثة : ظلمة الجهل ، فإنّ « الجهل » امّ الشرور والضلالات وأصل كلّ الظلمات ، واللَّه سبحانه أخرج هذه الأمة بمحمّد وأهل بيته من ظلمة الجهل إلى نور العلم ، وإنّ جميع العلوم النافعة إنما انتشرت بين المسلمين بواسطة علي وأبنائه الطاهرين .
ظلمة الفتنة
والظلمة الرابعة : ظلمة الفتنة ، ومن الخطورة بمكان ، ولا تنجو منها أمة من الأمم ، وقد ابتليت بها الأمة الإسلاميّة كثيراً ولا تزال وستبقى في معرض الفتن . . . .
إن الفتنة هي الاختبار ، ولكنّه قد يكون شديداً ، بمعنى أن الطرق تكثر فيختفي طريق الحق ، والأهواء تختلف ، فلا يدرى أيّها الصحيح ، فتكتنف الظلمة الطريق الحق والصراط المستقيم ويضيع الرأي الصحيح بين الآراء ، ويقع الإنسان في الحيرة ولا يهتدي إلى الحقيقة . . . وفي مثل هذه الحالة لابدّ من اللّجوء إلى الثقلين :
القرآن . . . فقد قال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله :
إذا التبست عليكم الفتن كقطع الليل المظلم فعليكم بالقرآن « 1 » .
وذلك لأن القرآن كما وصف نفسه فقال :
« إِنَّ هذَا الْقُرْآنَ يَهْدي لِلَّتي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنينَ . . . » « 2 » .
هامش
( 1 ) الكافي 2 / 598 - 599 ، وسائل الشيعة 6 / 171 .
( 2 ) سورة الإسراء ، الآية : 9 .