وأهل البيت . . . فقد قال رسول اللَّه :
ستكون بعدي فتنة ، فإذا كان ذلك فالزموا عليّ بن أبي طالب « 1 » .
وهذا الحديث - وإنْ ناقش في سنده بعض الناس - معتضد بالحديث الصحيح :
علي مع القرآن والقرآن مع علي « 2 » .
وبالحديث المتواتر :
إني تارك فيكم الثقلين كتاب اللَّه وعترتي أهل بيتي ما إنْ تمسكتم بهما لن تضلوا . . . « 3 » .
وهذا الحديث - المعروف بحديث الثقلين - هو وصيّة النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله للُامّة بصورة عامّةٍ ، ومثله بعض الأحاديث الأخرى .
وقد أوصى رسول اللَّه أشخاصاً من أصحابه بلزوم علي أمير المؤمنين في جملة وصاياه الخاصّة ، ومن ذلك أنه قال لعمار بن ياسر رضي اللَّه عنه :
يا عمّار ، إذا رأيت عليّاً سلك وادياً وسلك الناس وادياً غيره ، فاسلك مع علي ودع الناس « 4 » .
وهي وصيّة مفصّلة أوردتها الكتب والمصادر المعتبرة ، هذا من جانب ، ومن جانب آخر ، فإن النبي صلّى اللَّه عليه وآله قد أخبر عماراً على مرأى ومسمع من
هامش
( 1 ) الاستيعاب 4 / 1744 ، أسد الغابة 5 / 270 .
( 2 ) بحار الأنوار 22 / 476 ، الصواعق المحرقة 2 / 361 .
( 3 ) انظر : نفحات الأزهار ، الأجزاء 1 - 3 .
( 4 ) تاريخ بغداد 13 / 186 ، كنز العمال 12 / 212 ، فرائد السمطين 1 / 178 ، مناقب علي للخوارزمي : 57 .