بهم اللّاحقون ، ولا ضير فيه ، لكونه بعنوان المجازاة على سبقهم في الكفر والجحود ، وليس من الإضلال الابتدائي في شيء « 1 » .
إشارة إلى قوله تعالى « إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ . . . »
هذا ، وممّا يؤكّد أن هداية الأنبياء إرائة الطريق ، وهداية الأئمّة إراءة الطريق والإيصال إلى المطلوب : ما ورد عن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله - في كتب الفريقين - بذيل قوله تعالى :
« إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ » « 2 » .
حيث جاء فيها كلمة « إنما » الدالّة على الحصر ، ووقع فيها المقابلة بين « الإنذار » وهو يلازم إرائة الطريق فقط و « الهداية » . . . .
فإنّ رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله - لمّا نزلت الآية - وضع يده على صدره وقال :
أنا المنذر ، ولكلّ قوم هاد . وأومأ بيده إلى منكب علي فقال : أنت الهادي يا علي ، بك يهتدي المهتدون بعدي « 3 » .
ومن أسانيده الصحيحة :
ما في مسند أحمد - من زيادات ابنه عبداللَّه - بسنده عن عبدخير عن علي في قوله : « إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ » قال : رسول اللَّه المنذر ، والهادي رجل من بني هاشم « 4 » .
هامش
( 1 ) الميزان في تفسير القرآن 16 / 37 .
( 2 ) سورة الرعد ، الآية : 7 .
( 3 ) الدرّ المنثور 4 / 45 .
( 4 ) مسند أحمد 1 / 126 .