تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مع الأئمة الهداة في شرح الزيارة الجامعة الكبيرة — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
وقوله : « إِنْ أَنْتَ إِلّا نَذيرٌ » « 1 » . ولا شك أنّ الأئمّة يشاركون الأنبياء في هذا المعنى . ولكنّ مقتضى قوله لإبراهيم عليه السّلام : « إِنّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمامًا » « 2 » . وقول أبي عبداللَّه الصّادق عليه السّلام : « الأنبياء والمرسلون على أربع طبقات . . . وقد كان إبراهيم عليه السّلام نبيّاً وليس بإمام ، حتى قال اللَّه « إِنّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمامًا » » . هو كون وظيفة إبراهيم عليه السّلام بعد الإمامة هو الإيصال إلى المطلوب . ويستفاد من ذلك : أنّ الهداية بمعنى الإيصال إلى المطلوب هو شأن الأئمّة عليهم الصّلاة والسّلام . والهداية على قسمين : 1 - الهداية التكوينيّة . 2 - الهداية التشريعيّة . وإنّ الأئمّة عليهم السّلام هداة للخلائق تكويناً ، فهم وسائط الفيض الإلهي وببركتهم الوجود كلّه . وهداة للبشر تشريعاً ، بتزكيتهم وتعليمهم المعارف والأحكام وحفظهم من الانحراف والضّلال وإيصالهم إلى الكمال المطلوب . . . ومن أجل الهداية - بكلا المعنيين - نَصَبهم اللَّه أئمةً وجعلهم هداة .
هامش
( 1 ) سورة فاطر ، الآية : 23 . ( 2 ) سورة البقرة ، الآية : 124 .