وقوله :
« إِنْ أَنْتَ إِلّا نَذيرٌ » « 1 » .
ولا شك أنّ الأئمّة يشاركون الأنبياء في هذا المعنى .
ولكنّ مقتضى قوله لإبراهيم عليه السّلام :
« إِنّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمامًا » « 2 » .
وقول أبي عبداللَّه الصّادق عليه السّلام : « الأنبياء والمرسلون على أربع طبقات . . . وقد كان إبراهيم عليه السّلام نبيّاً وليس بإمام ، حتى قال اللَّه « إِنّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمامًا » » .
هو كون وظيفة إبراهيم عليه السّلام بعد الإمامة هو الإيصال إلى المطلوب .
ويستفاد من ذلك : أنّ الهداية بمعنى الإيصال إلى المطلوب هو شأن الأئمّة عليهم الصّلاة والسّلام .
والهداية على قسمين :
1 - الهداية التكوينيّة .
2 - الهداية التشريعيّة .
وإنّ الأئمّة عليهم السّلام هداة للخلائق تكويناً ، فهم وسائط الفيض الإلهي وببركتهم الوجود كلّه . وهداة للبشر تشريعاً ، بتزكيتهم وتعليمهم المعارف والأحكام وحفظهم من الانحراف والضّلال وإيصالهم إلى الكمال المطلوب . . .
ومن أجل الهداية - بكلا المعنيين - نَصَبهم اللَّه أئمةً وجعلهم هداة .
هامش
( 1 ) سورة فاطر ، الآية : 23 .
( 2 ) سورة البقرة ، الآية : 124 .