تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مع الأئمة الهداة في شرح الزيارة الجامعة الكبيرة — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا » « 1 » لا بأمر الناس ، يقدّمون أمر اللَّه قبل أمرهم وحكم اللَّه قبل حكمهم ، قال : « وَجَعَلْناهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ » « 2 » يقدّمون أمرهم قبل أمر اللَّه ، وحكمهم قبل حكم اللَّه ، ويأخذون بأهوائهم خلاف ما في كتاب اللَّه عزّ وجلّ » « 3 » . والجدير بالانتباه : 1 - التعبير في آية أئمّة الهدى ب « يهدون » وفي آية أئمّة الضلال ب « يدعون » . 2 - التعبير في كلتا الآيتين ب « الجعل » وسيأتي الكلام عليه . ثم إنّ مقتضى وجوب اللّطف على اللَّه أن ينصب في كلّ زمان من يهدي الناس إلى طاعته ويقرّبهم إليه ، ويجنّبهم معصيته والابتعاد عنه . . . . والهداية تتحقّق : تارة : بإرائة الطريق . وأخرى : بالإيصال إلى المطلوب .

هداية النبيّ وهداية الإمام

ولا ريب أنّ الإيصال إلى المطلوب فوق إرائة الطريق ، لكنّ الظاهر من الآيات الكريمة أنّ وظيفة الأنبياء هو الثاني ، كقوله تعالى : « إِنْ عَلَيْكَ إِلَّا الْبَلاغُ » « 4 » .
هامش
( 1 ) سورة الأنبياء ، الآية : 73 . ( 2 ) سورة القصص ، الآية : 41 . ( 3 ) الكافي 1 / 616 . ( 4 ) سورة الشورى ، الآية : 48 .