منها : عن أبي جعفر عليه السّلام - في حديث - قال : فإنّ رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله باب اللَّه الذي لا يؤتى إلّامنه ، وسبيله الذي من سلكه وصل إلى اللَّه عزّ وجلّ ، وكذلك كان أمير المؤمنين عليه السّلام من بعده ، وجرى للأئمة واحداً بعد واحد .
جعلهم اللَّه أركان الأرض أن تميد بأهلها . . . « 1 » .
وعنه عليه السّلام قال : واللَّه ما ترك اللَّه أرضاً منذ قبض اللَّه آدم عليه السّلام إلّا وفيها إمام يهتدى به إلى اللَّه وهو حجّته على عباده . ولا تبقى الأرض بغير إمام حجةٍ للَّهعلى عباده « 2 » .
وقال عليه السّلام : لو أنّ الإمام رفع من الأرض ساعة لماجت بأهلها كما يموج البحر بأهله « 3 » .
وقد صرّح علماء أهل السنّة بهذا المعنى أيضاً ، فقد قال القندوزي الحنفي :
إنّ اللَّه خلق الأرض من أجل النبي صلّى اللَّه عليه وآله ، فجعل دوامها بدوام أهل بيته وعترته « 4 » .
لكن الصحيح أنّ خلق الأرض من أجل النبيّ وأهل بيته كذلك . . . .
هم العلّة لخلق الناس وبقائهم
وكذا الكلام إن كان المراد من « أركان البلاد » هو « أهل البلاد » ، فإنّ خلقهم وبقائهم هو من أجل النبيّ وأهل بيته ، وأنه لو رفع أهل البيت من الأرض ذهب أهل
هامش
( 1 ) الكافي 1 / 198 .
( 2 ) الكافي 1 / 179 .
( 3 ) الكافي 1 / 179 ، بصائر الدرجات : 488 .
( 4 ) ينابيع المودّة 1 / 63 .