« ظَهَرَ الْفَسادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِما كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ » « 1 » .
ومن أراد الاطلاع على سياسة الإمام صاحب الزمان عجّل اللَّه فرجه الشريف فيما بعد الظهور ، فليراجع الروايات التي استوعبت هذا الموضوع في مصادرنا « 2 » .
وَأَرْكَانَ الْبِلَادِ
« الركن » لغة
« الأركان » جمع « الركن » قال في القاموس :
الركن بالضم : الجانب الأقوى والأمر العظيم وما يقوى به من ملك وجندٍ وغيره « 3 » .
فركن الشيء ما يكون حدوثه وبقاؤه مستنداً إليه ومعتمداً عليه ، كما هو الحال في قواعد العمارة ، فإنها هي الأركان لها وبثباتها تبقى العمارة ثابتة وبتزلزلها تنهار .
وقد جاء في القرآن الكريم في قصّة لوطٍ :
« قالَ لَوْ أَنَّ لي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوي إِلى رُكْنٍ شَديدٍ » « 4 » .
ممّا يكشف عن حاجة الإنسان في حياته إلى ما يمنحه منعة تحفظه من المخاطر وطوارق الليل والنهار ، وتلك المنعة إما تكون ذاتيّة أو خارجيّة يؤوي ويركن إليها .
هامش
( 1 ) سورة الروم ، الآية : 41 .
( 2 ) بحار الأنوار : ج 52 .
( 3 ) القاموس المحيط 4 / 299 .
( 4 ) سورة هود ، الآية : 80 .