الأرض كلّهم ، فحياتهم الماديّة والمعنويّة منوطة بحياة أهل البيت المعصومين .
ويشهد بهذا أيضاً نصوص كثيرة في كتب الفريقين :
فعن رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله أنه قال :
« النجوم أمان لأهل السماء ، وأهل بيتي أمان لأهل الأرض ، فإذا ذهب أهل بيتي ذهب أهل الأرض » .
وهذا القول يكشف عن المقام الذي خصّه اللَّه تعالى لأهل البيت عليهم السّلام ، بحيث جعل بين وجودهم المبارك وديمومة وجود الأرض وما عليها رباطاً وثيقاً إذا انحلّ ذهبت الدنيا وما فيها .
وقد صحّح هذه الرواية كبار علماء السنة ، كأحمد بن حنبل والحاكم النيشابوري « 1 » .
وعبارة « أهل الأرض » تدعونا للتدّبر والتدقيق ، فهي تشمل عامة أهل الأرض مسلمين وغير مسلمين ، بشراً وغير بشر ، وسنبيّن ذلك في حينه لاحقاً .
وجاء في حديث آخر قول الرسول صلّى اللَّه عليه وآله ما نصّه :
« النجوم جعلت أماناً لأهل السماء ، وإن أهل بيتي أمان لُامّتي » « 2 » .
وفي حديث ثالث :
« النجوم أمان لأهل السماء ، فإذا ذهبت أتاها ما يوعدون ، وأنا أمان لأصحابي ما كنت فيهم ، فإذا ذهبت أتاهم ما يوعدون ، وأهل بيتي أمان لُامتي ، فإذا ذهب أهل بيتي أتاهم ما يوعدون » « 3 » .
هامش
( 1 ) راجع المستدرك 2 / 448 و 3 / 457 ، وكنز العمّال 12 / 96 - وروته أيضاً مصادرنا ، راجع : تفسير الصافي 6 / 329 ، كمال الدين وتمام النعمة : 205 .
( 2 ) المعجم الكبير 7 / 22 .
( 3 ) المستدرك على الصحيحين 2 / 486 .